الرئيسية / الصحف الوطنية / الشروق / أطباء وممرضون يعايشون مواقف طريفة وغريبة داخل مصلحة الإستعجالات

أطباء وممرضون يعايشون مواقف طريفة وغريبة داخل مصلحة الإستعجالات

تعتبر مصلحة الاستعجالات شريان المؤسسات الاستشفائية وقلبها النابض لما تعرفه من إقبال للمرضى بعضهم يواجه خطر الموت ويبحث عن ترياق يريح جسده العليل، وآخرين يعانون من وهم المرض وفي دخول المستشفى أو رؤية أصحاب المآزر الزرقاء تخفيف لآلامهم وأوجاعهم، ولا تستغربون إن وجدتم ضمن طابور الانتظار من تعودوا على المجيء كل يوم، حتى أضحى الأمر عادة بالنسبة إليهم. "الشروق" تحدثت إلى أطباء وعاملين في مصلحة الاستعجالات في مختلف المستشفيات ورصدت لكم بعض المواقف الغريبة التي صادفوها.

بعيدا عن أنين المرضى وآلامهم وصرخات البعض منهم التي تبعث الوجل والرعب في نفوس المتواجدين في الاستعجالات، يعيش العاملون في هذه المصلحة بعض المواقف الطريفة تنسيهم ضغوطات العمل ومشقته، وأخرى مثيرة للشفقة تحرك إنسانيتهم وتدفعهم للقيام بدور أكبر وأبعد مما يقوم به الطبيب أو الطاقم المرافق له في هذه المهمة.

تحكي لنا إحدى العاملات بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية القبة العناصر، عن العديد من المواقف الطريفة التي صادفوها داخل الاستعجالات غالبيتها تكون من أجانب يعملون في الجزائر ومشكلتهم في التواصل، فلا هم يجيدون اللهجة المحلية أو اللغة العربية ولا هم يتحدثون الإنجليزية أو الفرنسية، مما يصعب عليهم فهم ما تعرضوا له ووصف العلاج المناسب لهم. تقول محدثتنا: مرة قدم إليهم رجل تركي ومعه رضيعته حاولوا التحدث إليه لمعرفة المشكل الصحي الذي تعاني منه وبعد محاولات عديدة يئسوا خصوصا وأنه لا يتحدث بأي لغة باستثناء التركية، وبعد جهد مضني أظهر لهم الدفتر الصحي وبعد الإطلاع عليه علموا أنه جاء من أجل تلقيح رضيعته.

وتكرر الموقف عدة مرات بعد قدوم اللاجئين الأفارقة ودخولهم مجال العمل في ورشات البناء فباتوا أكثر عرضة للحوادث، وهو ما وقع مع رعية إفريقي جاء لمصلحة الاستعجالات رفقة زميليه في الورشة وعندما حاولت الطبيبة معرفة حيثيات الحادثة وجدت صعوبات فبدأت تتحدث إليه بالإشارة وتمثل له المشاهد حتى انفجر الجميع ضحكا عليها.

لغة الإشارة للتواصل مع رعية صيني

أما أصعب موقف تقول محدثتنا فكان مع بناء صيني أيضا كان يعمل في الورشة لكنه سقط فشرع الطاقم الطبي في التحدث إليه واستفساره حول كيفية سقوطه وارتفاع البناية تقريبا، وإذا ما سقط على قطعة من المعدن أو مسمار ومدت الساعات التي مرت على الحادثة حتى يكون باستطاعتها وصف العلاج المناسب له.

واستطردت محدثتنا كنا في بعض الأوقات نضطر لجلب مسمار، قطعة خشبية، حيوان مثل قطة حتى نفهم العارض الصحي الذي يعاني منه المريض. مكملة انه في إحدى المرات قدمت سيدة للمصلحة مر على إحدى ساقيها "جرذ" واعتقدت الأمر عاديا، لكن بقدومها للمصلحة أخبرتها بضرورة خضوعها للتلقيح فرفضت في البداية لاعتقادها بعدم وجود أي خطر، ووجدوا صعوبة بالغة في إقناعها بضرورة التلقيح لكون هذا النوع من القوارض مضر حتى ولم يعضها.

أطباء يعلنون حالة الطوارئ لتحميم مريض

وترى طبيبة بمستشفى تيزي وزو، الاستعجالات من أكثر المصالح حيوية زيادة لضمها مختلف الفئات والأعمار وتصادف فيها دوما مواقف لا تخلو من الغرابة، وهو ما حدث لهم مرة عندما وقع رجل مسن كان في حالة سكر داخل حفرة الصرف الصحي وتم إسعافه ونقله للمستشفى، كانت رائحته كريهة جدا فلم يتمكن أي من الأطباء ولا حتى الممرضين من الاقتراب منه وكان لابد من فحصه لوجود احتمالات إصابته بكسور، فلم يكن أمام الأطباء سوى ترجي أحد أعوان الأمن حتى يحممه وبالفعل أدخله العون ونظفه وغير له ثيابه ثم أعاده مرة أخرى.

مرضى يرتاحون بمجرد الدخول للاستعجالات، في حين أخبرتنا طبيبة في مستشفى مصطفى باشا، عن بعض المرضى الذين أصبحوا أوفياء للمصلحة يترددون عليها باستمرار حتى ولو لم يعانوا من أي مرض أو مشكل صحي، وهو حال سيدة تتردد دائما على المصلحة مرفقة بابنها تشتكي من آلام في بطنها لكن بمجرد جلوسها على كرسي الانتظار تشرع في التحدث للمرضى والضحك وفي بعض المرات تغادرها دون رؤية الطبيب، وهناك العديد من الحالات لنساء ورجال يقصدونها إذا ما أصيبوا بألم في الرأس أو الأسنان، وعندما يحاول الطبيب إقناعهم بأن الحالة لا تستدعي استعجالات يثورون معتبرينه حقا من حقوقهم.

algeriepress

المزيد من الأخبار

اقرأ الخبر من المصدر

0.00 من 5.00 - 0 أصوات

تابع
آخر الأخبار
عبر بريدك الإلكتروني