“ألف ليلة وليلة” لأول مرة باللغة الأمازيغية

تعززت المكتبة الجزائرية مؤخرا بإصدار جديد للباحث في مجال الثقافة الأمازيغية، الأستاذ الباحث اعمر خابر، بترجمة كتاب "ألف ليلة وليلة" إلى اللغة الأمازيغية بالحرف اللاتيني. وجاءت الترجمة في هذا الوقت بالذات من أجل تدعيم الأدب الأمازيغي، وكذلك لتمكين القراء من مطالعته بلغة الأم. وقد سبق للكاتب أن ألف خلال السنوات الفارطة مجموعة من الأعمال بالأمازيغية.

كتاب "ألف ليلة وليلة"، المترجم إلى الأمازيغية تحت عنوان "agim n wudan d yid" الذي تم نشر الجزء الأول منه بدار الأمل للنشر والتوزيع بتيزي وزو، خلال شهر نوفمبر الماضي، يحتوي على 314 صفحة، ويشتمل على حكايات شهرزاد، إحدى بنات وزير الملك شهريار، الذي كان يتزوج بنتا ليلا ويقتلها صباحا، وهذا لمدة ثلاث سنوات، حتى أصبح أولياء البنات يهاجرون بهن كي لا يتزوجن به. وحسب مترجم الكتاب، الأستاذ خابر، فقد أتيحت له الفرصة للاطلاع على هذا الكتاب في سنة 1970 ولكنه نسي مع مرور السنوات ما اطلع عليه، لكنه قرر مؤخرا إعادة قراءته، ما جعله يقرر اقتباس هذه الحكايات وكتابتها بالأمازيغية، وهذا للرفع من المستوى الأدبي لها، خاصة أن الكتاب ترجم إلى عدة لغات في العالم، فلم لا بالأمازيغية؟

وأضاف الأستاذ خابر في لقائه مع "الشروق" أنه في البداية ترجم إحدى وخمسين ليلة بالشعر، في 4328 بيت شعري، ولما لاحظ أنه لا يمكنه أن يخرج من هذا البحر العميق، غيّر طريقة الكتابة وهذا بترجمة كل ليلة دون شعر، إلا بعض المقاطع التي تزيد حلاوة للبعض منها، بحيث نجدها بمعنى واحد مع الحكاية، مضيفا أنه أراد من خلال ترجمته الإشارة إلى بعض النقاط التي يمكن أن تؤدي بالقارئ إلى الهاوية بنصحه ليتحكم في نفسه لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، خاصة أن الحكايات متنوعة، ولذا يجب غربلتها للاستفادة من صالحها وترك طالحها.

الباحث في مجال الثقافة الأمازيغية، الأستاذ اعمر خابر، من مواليد 1953 بدائرة مشدالة بولاية البويرة، اشتغل معلما ومديرا،كان ملهما بالشعر منذ صغره، بحيث إنه يستمع إلى أغاني قبائلية للفنانين القدامى من بينهم سليمان عازم، الحسناوي، سي موح ومحند، شريف خدام، أكلي يحياتن، سعداوي صالح، آيت منقلات وغيرهم..

كانت محاولته الأولى في كتابة الشعر حين بلغ الرابعة عشرة من عمره، غير أنه لم يول لها الكثير من الأهمية، وبعد إنهائه الدراسة في 1973، كان يؤلف قصائد شعرية أثناء العطل وبطريقة غير منتظمة، وفي 2005 لما أحيل على التقاعد، استيقظ إلهامه وجاءته فكرة جديدة بعدما استمع ذات يوم إلى شريط "عبد المالك إمنصورن"، الذي غنى قصة سيدنا يوسف- عليه السلام-. فانطلق من هنا في استغلال هذه الفكرة، بحيث إنه ألف قصة سيدنا يوسف في 181 بيت شعري بالأمازيغية، ثم اقتبس حكايات ألف ليلة وليلة (الجزء الأول). وفي البداية، كان يحكي كل ليلة بالشعر، إلى أن كتب إحدى وخمسين ليلة في 4328 بيت شعري، غير أن هذا الشعر سوف ينشر في وقت لاحق.

المصدر

0.00 من 5.00 - 0 أصوات

تابع
آخر الأخبار
عبر بريدك الإلكتروني