الرئيسية / الصحف الوطنية / الشروق / “الفايسبوكيون” في الجزائر أمضوا سنة 2016 في عالم آخر

“الفايسبوكيون” في الجزائر أمضوا سنة 2016 في عالم آخر

بلغ تعداد الفايسبوكيون، في الجزائر، مع أواخر سنة 2016 قرابة العشرة مليون مُبحر في محيطات العالم الافتراضي، حيث يمارس كل فايسبوكي حياته الافتراضية، بطريقته الخاصة، بين من تحوّل بين ليلة وضحاها إلى مفت للديار الافتراضية وعالم دين، وبين من يحلل الأحداث الكبرى، وبين من يحوّل كل حادث بسيط إلى حادث الموسم، كما حدث مع حفرة بن عكنون، التي أخذت أبعادا لم تفعلها مع حفر أعمق وأخطر، وُجدت في العشرات من مدننا وقران،ا ولكن سلطة الفايسبوك لم تكن موجودة أو ما يمكن تسميته بالسلطة الخامسة.

الفايسبوكيون خطفوا منذ بداية السنة كلمة التقشف، وفعلوا بها الأفاعيل، ونشروا كل نكت الفقر والبخل استشرافا منهم لمستقبل الجزائر والجزائريين في السنوات القادمة، بل وتمكنوا من أن يصنعوا موضة جديدة عبر القميص الأحمر، الذي سار على دربه الكثير من رواد التواصل الاجتماعي الذين ألبسوها للجميع.

وعاث السحر والرقية بمظاهره الطريفة والخطيرة أيضا في صفحات الفايسبوك، بين من قام برقية حسابه على الفايسبوك، وبين من وضع "الكادنة" ليغلق على السحرة كل الأبواب حسب ما توهمه، ولكن الأمور حادت وانحرفت، من العبث إلى الجدّ، ومن المزاح إلى الخطر، عندما تحول الفايسبوك وللسنة الثانية على التوالي إلى وسيلة غش في البكالوريا، مست بمصداقية آخر الامتحانات المحترمة في الجزائر، وظنت وزير التربية الوطنية بأن الفايسبوك أخذ عطلته مثل الطلبة والأساتذة، لتطل عليها في بداية شهر سبتمبر المعلمة صباح، وهي تقدم لتلامذتها درسا هزّ عالم الفايسبوك وانتقل إلى حياة المنظومة التربوية.

وتبادل الفايسبوكيون التضامن مع كل أسرة مكلومة، ومنها ابنة تيزي وزو نهال التي عاش معها الفايسبوكيون من أول يوم لاختفائها ومازالوا يذكرونها لحد الآن، كما تضامنوا مع بقية الأسر ومنها عائلة مضاوي الفقيرة، التي نُسفت من الوجود خلال الأسبوع الحالي في قالمة بالغاز الطبيعي، خاصة أن معلم الطفلة الصغيرة رحمة التي تدرس في الصف الابتدائي الثالث، التي قتلها الغاز كتب بكائية على الفايسبوك، بعد أن حمل في يده دفتر الطفلة، ووجدها ضمن المتفوقات ولكن .. بعد فوات الأوان.

algeriepress

المزيد من الأخبار

اقرأ الخبر من المصدر

0.00 من 5.00 - 0 أصوات

تابع
آخر الأخبار
عبر بريدك الإلكتروني