المياه القذرة تحاصر حي 300 مسكن ببجاية والسلطات تتفرج

يعيش سكان حي 300 مسكن بمدينة بجاية، ثامن أغنى بلدية على المستوى الوطني، في ظروف أقل ما يقال عنها إنها مزرية، فرغم البحبوحة المالية التي تتمتع بها عاصمة الحماديين وكذا مكانة هذه الأخيرة سياحيا واقتصاديا وحتى ثقافيا ورياضيا وعلميا، إلا أن ذلك لم يشفع لها في شيء، بعدما غرقت عديد الأحياء بها في المياه القذرة.

يكفي التأمل في "واد الصغير" الذي يقطع المدينة لمعرفة واقع البيئة بهذه المدينة التي لقبت ذات يوم بـ"الشمعة"، لكن الواقع اليوم غير ذلك بعدما غابت أغلفة البالوعات وانفجرت مياه الصرف الصحي فكانت الكارثة كما هو الحال عليه بحي 300 مسكن، حيث يعيش السكان وضعية خطيرة، صعبة وكارثية في آن واحد حتى بات العيش في هذا الحي مستحيلا ومحاطا بالمخاطر، بسبب الحفر العميقة المليئة بالمياه القذرة، التي تحوّلت إلى مصدر للجرذان التي انتشرت بالمنطقة المنكوبة عن آخرها – يقول السكان.

إذ لا يزال حي 300 مسكن يشكل خطرا كبيرا على حياة السكان بل تحوّل إلى قنبلة موقوتة تتربص بمئات المواطنين، ونظرا لتدهور الأوضاع، يناشد المتضررون السلطات المحلية وعلى رأسها المسؤول الأول على رأس الجهاز التنفيذي التدخل لانتشالهم من الأخطار، وهذا في ظل الصمت الرهيب للمصالح المختصة التي لم تعر للعملية أي أهمية، رغم النداءات العديدة والمتكررة- يقول السكان، مع الإشارة إلى أسراب الحشرات الضارة من ناموس وبعوض، لا تفارق يوميات السكان الذين لا يمكنهم حتى فتح نوافذ سكناتهم لاستنشاق الهواء النقي بسبب الروائح الكريهة، فيما حرم أطفال وشباب الحي من خدمات الملعب الجواري بعدما حاصرته هو الآخر المياه القذرة، دون الحديث عن الوضعية الكارثية التي يتواجد عليها هذا الأخير.

كما أثر الوضع على البيئة بشكل عام بهذه المنطقة، بسبب مخاطر الأمراض المتنقلة عبر الحشرات والمياه القذرة، إلى جانب ذلك فإن الأيام المقبلة ستكون جد صعبة على سكان الحي، خصوصا بالنسبة للمصابين بالأمراض التنفسية كالربو والحساسية، ناهيك عن خطر انتشار الأمراض والأوبئة المتنقلة عبر المياه، خاصة خلال أيام الحر، دون الحديث عن وضعية الطرقات التي أضحت في وضعية كارثية بسبب تفاقم المشكل المطروح آنفا حيث أصبح المرور عليها بمثابة المجازفة كونها غرقت هي الأخرى في المياه القذرة التي أضحت تجري على الهواء الطلق بدل القنوات المخصصة لذلك، وهو الوضع الذي حوّل الحي إلى مستنقع مترامي الأطراف إلى حين تدخل الوالي الجديد لإصلاح الوضع.

algeriepress

المزيد من الأخبار

اقرأ الخبر من المصدر

0.00 من 5.00 - 0 أصوات

تابع
آخر الأخبار
عبر بريدك الإلكتروني