حي سيدي بنور بالمعالمة.. حياه بدائية في المدينة الجديدة سيدي عبد الله

"عزلة، تهميش، حقرة".. هو حال حي 412 مسكن بسيدي بنور ببلدية المعالمة، الذي يعتبر أول الأحياء السكنية المشيدة بنطاق المدينة الجديدة لسيدي عبد الله منذ 12 سنة، أين توهم قاطنوه الذين استفادوا من سكنات اجتماعية تابعة لبلدية الجزائر الوسطى، أن عزلتهم ستنتهي بمجرد إطلاق المدينة الجديدة، غير أن ذلك لم يحدث وبقيت معاناتهم وعشرات الشكاوى والرسائل حبيسة أدراج المسؤولين.

المجمع السكني الصغير لا يبعد إلا بضع كيلومترات عن مركز المدينة الجديدة سيدي عبد الله، غير أن ما يعانيه قاطنو الحي من مشاكل تنموية وانعدام جميع الخدمات العمومية يوحي أنك بإحدى المناطق النائية بالولايات الداخلية، لعدم وجود أدنى مرافق الخدمات العمومية والصحية والترفيهية، وتصوروا معنا غياب شبكة الغاز الطبيعي في منطقة جد باردة، أما مشكل النقل العمومي فحدث ولا حرج.

"12 سنة حقرة وتهميش"..

"بركات 12 سنة تهميش وحقرة" هي العبارة التي رددها قاطنو الحي كثيرا على مسامعنا، والتي سرعان ما ترسخت لدينا بمجرد أن قمنا بجولة صغيرة بين عمارات الحي، فالمعنيون لم يجدوا آذانا صاغية لا من مسؤولي بلدية الجزائر الوسطى المسؤولة عن ترحيلهم إلى المنطقة المذكورة والمسؤولة في نفس الوقت عن الحالة الكارثية لبعض العمارات، ولا من مسؤولي بلدية المعالمة الذين لم يتكفلوا بتوفير أدنى مرافق المعيشة الضرورية التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية.

تجولنا رفقة ممثل الحي "ع.مقدود"، لنصطدم بحالة بعض الشقق، بسبب تصدعات الأسقف وتسرب المياه إلى داخل الغرف، ومع ذلك أكد أصحابها أن المصالح التقنية لبلدية الجزائر الوسطى لم تحرك ساكنا باعتبارها الجهة المسؤولة عن العمارات، رغم عديد المراسلات والشكاوى المرفوعة لها، وتنصلت من مسؤولياتها رغم أن المستفيدين من 412 مسكن يدفعون لها ثمن الإيجار.

غياب تام للمرافق الضرورية

لم يكن يتصور المعنيون وقت ترحيلهم إلى منطقة سيدي بنور أنهم سيتحملون معاناة 12 سنة ويعيشون حياة بدائية بمنطقة تشهد إطلاق أكبر مدينة جديدة بالجزائر، بسبب انعدام أدنى مرافق الخدمات العمومية والصحية والترفية، ماعدا قاعة علاج جد صغيرة لا تلبي حاجيات أكثر من ألفي نسمة تقطن بالحي، لا يوجد أي مرفق خدماتي أو صحي آخر، وبهذا الخصوص يؤكد متحدثو "الشروق" أنهم في الحالات الاستعجالية يضطرون للتنقل إلى غاية وسط مدينة المعالمة، وما يزيد من معاناتهم ندرة النقل العمومي فهم يعيشون عزلة شبه تامة تقريبا عن أقرب تجمع سكني وهو وسط بلدية المعالمة.

وفي حديثهم معنا، ناشد قاطنو الحي كل من والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ، ووزير السكن والمدينة عبد المجيد تبون، بفتح تحقيق مع المسؤولين المحليين، الذين تخلوا عنهم وتنصلوا من جميع مسؤولياتهم تجاه انشغالات المواطنين الذين عاشوا التهميش لأزيد من 12 سنة على أمل تحرك عجلة التنمية بافتتاح المدينة الجديدة سيدي عبد الله، وتساءلوا كيف يتم ترحيل عائلات بأكملها إلى منطقة معزولة دون توفر شبكة الغاز الطبيعي، المرافق الصحية والخدماتية وشبكة نقل تربط الحي بالبلديات القريبة.

من جهته، حمل رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، في تصريح لـ"الشروق" في وقت سابق، رئيس بلدية المعالمة مسؤولية المشاكل التي يعاني منها قاطنو الحي المذكور، مؤكدا أنه لا دخل له في القضية، في حين حاولنا الاتصال بالطرف الآخر، غير أن هاتفه خارج مجال التغطية.

algeriepress

المزيد من الأخبار

اقرأ الخبر من المصدر

0.00 من 5.00 - 0 أصوات

تابع
آخر الأخبار
عبر بريدك الإلكتروني