مديرية الضرائب تستعين بالأفامي لجمع أموال الـ”TVA”

قررت المديرية العامة للضرائب الاستعانة هذه السنة بخبراء من صندوق النقد الدولي، من اجل إجراء خبرة ودراسة على الفارق في الرسم على القيمة المضافة بعد أن وقفت عند حقيقة واحدة ووضع غير صحيح مفاده أن مردودية هذا الرسم على القيمة المضافة الداخلية ضعيفة مقارنة بمردوديته على الواردات، فيما ستتكفل المحاكم بتحصيل الغرامات القضائية مباشرة بعد النطق بالأحكام وفي آجال لا تتعدى 6 أشهر فقط.

يبدو أن المديرية العامة للضرائب التي دخلت مختلف مصالحها في حالة استنفار قصوى، من أجل تكييف وثائقها المحاسبتية مع نسبة الرسم على القيمة المضافة الجديدة، الذي عرف عملية مراجعة بزيادة درجتين من المائة على الرسم العادي والمخفض، وجدت نفسها أمام إشكالية جديدة تكمن في وضعية غير صحيحة لمردودية وعائدات هذا الرسم، ففي معادلة عكسية وقفت مديرية الضرائب عند واقع المردودية الضعيفة للرسم على القيمة المضافة المفروضة على المنتوجات والخدمات الداخلية، مقارنة بمردودية هذا الرسم على الواردات.

وحسب مصادر "الشروق" بلجنة المالية والميزانية بالبرلمان، فإن المدير العام للضرائب عبد الرحمان راوية، لم يجد إجابة ولا تفسيرا لهذا الوضع غير المنطقي، لدى نزوله الأربعاء على اللجنة، في سياق مناقشة مشروع تسوية الميزانية لسنة 2014، سوى الكشف عن قرار مصالحه الاستعانة بخبراء من "الأفامي" حتى يتم إعطاء تفسير للمنطق المقلوب وتصحيح الوضع، كما حاصر النواب راوية بتسجيل تحفظات وانتقادات لأداء مديرية الضرائب، في وقت انتقد نواب "عجز" المديرية على تحصيل الضرائب والذي ترجمه الرقم الضخم للمديونية الجبائية الذي تضمنه تقرير مجلس المحاسبة.

موضوع تأثير قانون المالية 2017، على القدرة الشرائية للمواطن، كان حاضرا في جلسة "محاكمة" مدير الضرائب، هذه الأخيرة التي اعتبر النواب أنها أرهقت المواطن البسيط باقتطاعات ضريبية من اجل تحصيل 146 مليار دينار، أي 146 ألف مليار سنتيم، في حين يستفيد المستثمرون من كل أنواع التخفيضات الجبائية دون مقابل، أما نائب آخر فقد اعتبر الهدف المسطر من قبل وزارة المالية بتحصيل نفقات التسيير حصريا من الجباية العادية أمرا غير منطقي.

راوية عاد أمام النواب ليستعين بأرقام ملفاته، مؤكدا أن الدين الجبائي يقدر بـ2500 مليار دينار، أما المبلغ المتبقى للتحصيل من طرف الإدارة الجبائية للغرامات القضائية يزيد عن 7 آلاف مليار، وتمثل بشكل خاص تراكم الغرامات الجبائية إضافة إلى ديون المؤسسات العمومية المنحلة والتي تم مسحها في إطار قانون المالية الأخير، كما تحدث للنواب عن الإجراءات المتخذة لتحصيل لتحصيل الغرامات القضائية المتراكمة، والمتعلقة بإلزام مصالح وزارة العدل للتحصيل المباشر لهذه الغرامات في 6 أشهر التي تأتي مباشرة بعد قرار المحكمة.

وفي حال لم يتم تحصيل الغرامة من طرف مصالح وزارة العدل بعد انقضاء الأجل يتم تحويل الملف على إدارة الضرائب التي تتكفل بالتحصيلات، وفي السياق أبرق المدير العام للضرائب تعليمة إلى المديريات الولائية يخطرهم بأن أداءهم في مجال التحصيل سيخضع بداية من هذه السنة لمعيار استرجاع الديون غير المحصلة وليس على المبالغ المحصلة خلال السنة الجارية، ويتعلق الأمر بديون السنوات الأخيرة وليس تلك التي تعود إلى 20 سنة ماضية.

مدير الضرائب اعترف بصعوبة تطهير الديون المتراكمة، رغم التركيز على تحصيل جزء من الديون الجبائية دون أخرى، وبرر ذلك بمجموعة من العوامل المتعلقة بتركيبة هذه الإدارة وأنماط عملها التي تبقى بحاجة إلى إصلاح وعصرنة.

algeriepress

المزيد من الأخبار

اقرأ الخبر من المصدر

0.00 من 5.00 - 0 أصوات

تابع
آخر الأخبار
عبر بريدك الإلكتروني