Connect with us

الجزائر صحافة

أويحيى يُسقط كل التكهنات والتوقعات

أويحيى يُسقط كل التكهنات والتوقعات

البلاد

أويحيى يُسقط كل التكهنات والتوقعات

عام يمر على قيادته الجهاز التنفيذي

عين الوزير الأول على التحضير للرئاسيات وأخرى على الجبهة الإجتماعية 


البلاد – زهية رافع – نجح الوزير الاول احمد أويحيى بعد مرور عام على تعيينه على رأس الجهاز التنفيذي، في اجتياز أصعب المراحل التي مرت بها الجزائر في الفترة الاخيرة وأسقط أويحيى بصمته مرة وتصريحاته القوية مرة أخرى كل التكهنات المتعلقة برحيله، أو بغضب الرئيس عليه. كما أخلط كل الحسابات بعدما كان اسمه مطروحا كمرشح منافس للرئيس ليخرج ويعلن دعمه الكامل واللامشروط للعهدة الخامسة، ليثبت أنه رجل المهمات الصعبة الذي تجاوز كل الانتقادات، خاصة لقراراته الاقتصادية وحتى السياسية. 

وراهنت العديد من التحليلات والقراءات السياسية منذ تعيين الوزير الاول احمد أويحيى الذي عاد للجهاز الحكومي خلفا للوزير المبعد عبد المجيد تبون صائفة 2017 على عدة قراءات واحتمالات، لكن العام الذي مضى على الوزير وعلى الرغم من أنه لم يعرف الهدوء إلا أنه سجل صمود الرجل في وجه إرهاصات الحراك الاجتماعي وفي وجه كل الإعصارات التي امتدت إلى قصر المرادية، بعد قرارات تصحيحية من رئاسة الجمهورية لبعض الإجراءات التي اتخذها المسؤول الاول عن الحكومة. 

وعكست مسيرة عام من التسيير التي قادها الوزير احمد أويحيى، على رأس للجهاز التنفيذي، كل التكهنات والقراءات، لكن أويحيى كان في كل المرة يصنع الجدل في البلاد بسبب تصريحاته التي تكون صريحة، حسب البعض ومستفزة، حسب آخرين وهو ما وضعه مرة في مواجهة مع معارضيه ومرة أخرى مع جهات في السلطة التي يقول إنه يظل ”خدامها” وابنها المطيع، حيث راهنت العديد من الأطراف السياسية والإعلامية في وقت سابق على أن الرجل سيكون اول المغادرين للحكومة خلال التعديل الجزئي الذي اجراه الرئيس مطلع السنة الجارية وربطت هذه التكهنات بقراراته وتصريحاته التي لقيت معارضة من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسبب زيادات في رسوم الوثائق الإدارية، ومن منظمة المجاهدين بسبب موقفه الداعم لإقامة علاقات اقتصادية مع الأقدام السوداء (المستوطنون الفرنسيين في فترة الاحتلال)… لكن الرئيس اثبت مرة اخرى أنه في حاجة لوزيره وجدد الثقة فيه لينهي كل الجدال الذي أثير وقتها ويمنح أويحيى مجددا موقعا أكثر قوة بما يسمح له بأن يكون طرفا مهمها في معادلة الانتخابات الرئاسية القادمة التي تعد محطة مصيرية ومفصلية في تاريخ الجزائر. 

ولأن أويحيى كان دوما مثيرا للجدل، ومادة دسمة إعلاميا بتصريحاته وقراراته فكان أيضا إعلان موقفه الداعم لرئيس الجمهورية ودعوته الصريحة لترشحه لعهدة خامسة من اجل ضمان استقرار البلاد والحفاظ على المكتسبات ونزولا عند رغبة الشعب عقب إعلان تحفظي للغريم الأفالان، بل وبادر بلقاء في مكتبه بتشكيل تحالف لهذا المشروع ليسقط أويحيى مرة اخرى القراءات التي شككت في ولائه بعد أن أطلقت بعض الأطراف التي استندت لتصريحات الامين العام السابق للأفالان عمار سعداني بعض التسريبات التي تتحدث عن نيته في الترشح وفي أنه يشكل خيارًا يمكن الرهان عليه لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكنه قال إنه لن يترشح لأي انتخابات يكون فيها منافسًا لبوتفليقة، وسيكون سعيدًا لو ترشح الأخير لفترة خامسة. وبذلك يكون أويحيى السهل الممتنع الذي نجح في تخطى كل العقبات واخلط كل الحسابات، حيث لا يزال الرجل حريصا على ممارسة مهامه بالشكل المطلوب وأكثر، لا سيما أنه حرم من التمتع بالعطلة الصيفية كباقي الطاقم الوزاري، حيث تخلى أويحيى عن العطلة الصيفية بسبب حالة الإحتقان والغضب التي تعيشها عدد من الولايات والمشاكل المتراكمة والإحتجاجات التي امتدت من ورقلة إلى بشار وتمنراست ثم الجلفة، فضلا عن الفيضانات بالجنوب والتي وضعت حكومة أويحيى في حالة استنفار قصوى لتأمين مطالب سكان الجنوب خوفا من انفجار الوضع وخروجه عن السيطرة قبل موعد الرئاسيات التي تعد العامل الثاني الذي منع أويحيى من الاستفادة من عطلته السنوية على اعتبار أنه يحرص أويحيى شخصيا على متابعة كل التحركات السياسية في مختلف الاتجاهات ويسارع لوضع خارطة الطريق بين الاحزاب المساندة للعهدة الخامسة من اجل الشروع في الحملة الإنتخابية تحسبا لهذا الموعد. 


تحميل ...

Continue Reading

أخبار البلاد

To Top