الأطباء المقيمون يقلصون ساعات العمل

باشر الأطباء المقيمون، أمس، تطبيق الحد الأدنى من الخدمات مثلما ينص عليه القانون، في خطوة تصعيدية بالنظر إلى التضييق الذي طالهم من قبل مسؤولي المستشفيات وسياسة الصمت التي تنتهجها الوزارة الوصية.

وحسب تصريحات ممثل الأطباء المقيمين، حمزة بوطالب، لـ"الخبر"، فإن الأطباء باشروا تطبيق المادة القانونية 13/195 التي تنص أن الحد الأدنى من الخدمات ينص على تأدية خدمة المناوبة من الرابعة مساء إلى الثامنة صباحا، ومن ثمة سيلتحقون بأماكن عملهم خارج هذا التوقيت دون تأدية أي عمل.

المضربون، يضيف بوطالب، كانوا في كل مرة عندما تنتهي مناوبة أحدهم يستبدل بآخر خلال فترة النهار في الأقسام الاستعجالية، واقتصر الإضراب طيلة الأربعة أشهر الماضية على مقاطعة الفحوصات فحسب، إلا أن التضييق الذي طالهم ورفض وزارة الصحة التفاوض معهم بجدية وتسليط مديري الصحة ورؤساء المصالح ضدهم دفعهم لاتخاذ هذا القرار الذي سيكون مقدمة لقرارات أصعب ونتائج وخيمة أكثر كالاستقالة الجماعية.

في المقابل، سينظم الأطباء المقيمون لمختلف السنوات وقفات احتجاجية يوم الأحد المقبل الذي يتزامن مع تاريخ انطلاق امتحانات التخصص عبر مراكز الامتحان، للتضامن مع زملائهم من السنة الرابعة المعنيين بهذه الامتحانات.

من جهته، طالب رئيس مجلس عمادة الأطباء الجزائريين وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بقاط محمد بركاني، بالتدخل العاجل لرئيس الجمهورية لوضع حد لحالة الانسداد بين الأطباء المقيمين والوزارة الوصية. وحذر المسؤول ذاته من تنفيذ تهديدات المحتجين، لأنه سيؤدي إلى كارثة صحية من الدرجة الأولى.

وأضاف بقاط، في تصريحه لـ"الخبر"، أن الأطباء المقيمين لن يعودوا إلى دراستهم أو حتى العمل في المستشفيات لأنهم وصلوا إلى نقطة اللارجوع بعد إضراب مفتوح تجاوز أربعة أشهر، وهو ما لم تقتنع به وزارة الصحة لحد الآن وتهاونت في تسوية الوضعية وستدفع ثمن ذلك غاليا، لأن انتشار الأوبئة في عدد من الولايات والبوحمرون بوجود الأطباء أكبر دليل، فما بالك باستقالة 15 ألف طبيب، يوضح المتحدث، وحتى عدم الجدية في التفاوض تسبب في فقدان الثقة في وزارتهم الوصية، لهذا لا ينفع، حسبه، سوى الوساطة لتبديد هذا الانسداد والعمل على تسوية المطالب، وإن اقتضت الضرورة وضع برنامج محدد بأجندة زمنية لتسوية انشغالات لا يمكن أن تحل في مدة قصيرة، فالوسيط هو الوحيد الذي يمكنه إقناع المحتجين بذلك لأنه سيكون الضمان، يقول بقاط.

المصدر