الجزائر تسعى لكسر احتكار “بي أن سبور” للبطولات الكروية العالمية

رافع وزير الاتصال، جمال كعوان، بالعاصمة الرواندية كيغالي، لصالح السماح للشعوب الإفريقية بمتابعة مختلف المنافسات الرياضية الدولية دون أي مساومة أو ضغوطات وذلك في الدورة 11 للجمعية العامة للاتحاد الإفريقي للبث الإذاعي. وتأتي خرجة الوزير أشهرا فقط قبيل انطلاق منافسة كأس العالم التي ستقام في روسيا والتي تحتكر حقوقها مجموعة "بي أن سبور" القطرية التي لها حصرية نقل مباريات هذه المنافسة ومنافسات أخرى على مستوى شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث كانت للجزائر تجارب مريرة مع المجموعة التي كثيرا ما تصعب على الدول منح شارة البث في المنافسات الكبرى وهو ما حدث في كأس أمم إفريقيا الأخيرة في الغابون والتي اضطر فيها التلفزيون الجزائري للتخلي عن المفاوضات مع القنوات القطرية، بسبب المطالب المالية والشروط التعجيزية التي وضعتها حتى تتمكن من نقل المنافسة حصريا على شبكاتها، خاصة وأن السوق الجزائرية تعتبر الثانية على المستوى العربي بعد السوق المصرية .

ومع اقتراب الموعد المونديالي زادت مخاوف الجزائريين من عدم مشاهدة الحدث العالمي، رغم أن المنتخب الجزائري غير متواجد وهو الأمر الذي سيصعب على التلفزيون الجزائري الفوز بمباريات هذه المنافسة على عكس التلفزيونين المغربي والتونسي، خاصة وأن الاتحاد الدولي يوصي بضرورة منح الحق للتلفزيونات المحلية التي تشارك منتخباتها في المحافل الدولي في عرض مباريات هذه المنتخبات.

وبالعودة لخرجة وزير الاتصال الجزائري في كيغالي، فقد اتفق المسؤول عن القطاع مع نظرائه الأفارقة، على ضرورة البحث عن وسائل للخروج من احتكار بعض الجهات والمؤسسات الإعلامية للمشهد الإعلامي الرياضي، خاصة وأن قنوات " بي أن سبور" تملك حقوق بث معظم المنافسات الكروية والرياضية في القارة السمراء.

ويبقى الحل الأمثل أمام الجزائريين هو التوجه للقنوات الألمانية وبالتحديد " زاد أيا ف" لمتابعة الحدث العالمي أو أجهزة التشفير الرقمية التي تتيح للجزائري المعروف عليه شغفه بكرة القدم بمتابعة المنافسة بالمجان أو بمبلغ رمزي على عكس باقة "بي أن سبور" التي وضعت عروضا جديدة خاصة بكأس العالم توصي بدفع 17 ألف و 500 دينار بالنسبة للأشخاص الذين لديهم اشتراك مع القناة أو 20 ألف دينار للذين انتهى اشتراكهم وهي مبالغ تثقل كاهل الجزائري مع الأزمة الاقتصادية الحالية والتقشف الذي يمس جل القطاعات.

المصدر