fbpx
Connect with us

الجزائر صحافة

الجيش يشدّد الخناق على شبكات تهريب السلاح من ليبيا

الجيش يشدّد الخناق على شبكات تهريب السلاح من ليبيا

البلاد

الجيش يشدّد الخناق على شبكات تهريب السلاح من ليبيا

في أكبر عملية عسكرية على الشريط الحدودي منذ سقوط القذافي

كشف مخبأ يحوي 20 قذيفة هاون و120 كلغ من المتفجرات بتينزاواتين


 

البلاد – بهاء الدين.م – أفاد مصدر أمني عليم، أن قوات الجيش الوطني الشعبي، ألقت القبض على أكثر من 650 مهربا منذ بداية الشهر الماضي، على الحدود مع ليبيا ومالي والنيجر، في حملة تتجاوز تسلل مسلحين من هذه الدول التي تشهد صراعات، إلى مكافحة تهريب السلاح والبضائع على الحدود التي تغذيهم في المنطقة. وتشير أغلب النشرات الرسمية لوزارة الدفاع، التي تبث بشكل شبه يومي، إلى تزايد معتبر لكميات الأسلحة والذخائر التي تهرّب إلى الجزائر والتي تم حجزها. وكشف مصدر أمني أن تهريب السلاح بات مبعث التهديد الأول والأهم للأمن الوطني، ليس فقط لارتباطاته بنشاط التهريب، بل لعلاقته بمخططات إرهابية تم إفشالها في الآونة الأخيرة.

وأفاد بيان لوزارة الدفاع الوطني  أمس، أن مفرزة للجيش الوطني الشعبي، كشفت يوم أمس الأول، إثر عملية بحث وتفتيش بمنطقة تينزاواتين الحدودية، ببرج باجي مختار، بالناحية العسكرية السادسة، مخبأ للذخيرة يحتوي على عشرين 20 قذيفة هاون عيار 82 ميليمتر، و120 كيلوغرام من مادة نترات الأمونيوم التي تدخل في صناعة المتفجرات. ويطرح حجم هذه الأسلحة المكتشفة بشكل دوري تساؤلات ملحة عن طبيعتها وحجمها وظروف وجودها، لا سيما أنها توحي بأنّ المجموعات الإرهابية كانت بصدد حرب مفتوحة على الحدود مع الجزائر، أو تحويل هذه المناطق إلى معابر لبيع الأسلحة الآتية من ليبيا إلى مجموعات في دول غرب إفريقيا.

وأكد تقرير أمني جزائري، أن السلاح الليبي لا يزال يشكل خطرًا، فقد وصل إلى مختلف المواقع المتأزمة في الجوار الليبي وبؤر الاضطرابات في المنطقة، كما أنه وصل إلى تنظيم القاعدة ووزع عبر عدة بؤر توتر وأماكن تخزين. ويشير توزّع هذه المخابئ المكتشفة على نطاق جغرافي واسع، إلى وجود محاولات سابقة لمجموعات إرهابية لزرع مخابئ أسلحة تستخدمها عند الحاجة في عمليات إرهابية، كما جرى في مهاجمة منشأة الغاز تيقنتورين بعين أميناس في ولاية إلزي، قبل أربع سنوات. كذلك، تؤشّر هذه المخابئ على وجود نشاط واسع لشبكات تهريب السلاح، يمتد من الحدود الجزائرية الليبية شرقاً إلى الحدود الجزائرية مع مالي والنيجر جنوباً، لا سيما بعد سقوط نظام معمّر القذافي نهاية عام 2011، إذ بدأت ظاهرة الانتشار اللافت للأسلحة والمعدات العسكرية في منطقة الساحل وعلى تخوم الحدود بين الجزائر وليبيا ومالي.

وتمكّنت مجموعات إرهابية مسلحة وحركات الأزواد التي تمثّل الطوارق في شمال مالي وشمال النيجر، من تعزيز ترسانتها العسكرية بكميات مهمة من الأسلحة التي جرى تهريبها من مخابئ الأسلحة الليبية. وزادت حالة الفوضى الأمنية والسياسية التي تلت سقوط نظام القذافي من نجاح شبكات التهريب وتجار السلاح في نقل كميات كبيرة منها إلى شمال مالي وشمال النيجر ودول غرب إفريقيا.


وإذا كان لافتاً أن استخدام المجموعات الإرهابية هذه الكميات الكبيرة من الأسلحة ظلّ محدوداً في الجزائر بالنظر إلى العدد الضئيل للعمليات التي نفذتها المجموعات الإرهابية ضد أهداف جزائرية في مناطق الجنوب وقرب الحدود، فإن ذلك يحيل إلى وجود خطّ لتجارة السلاح يمتد من ليبيا إلى الجزائر ثمّ مالي والنيجر وبعدها إلى دول غرب إفريقيا، خصوصاً أن هذه الشبكات التي تتاجر في الأسلحة تجد لنفسها سوقاً كبيراً في هذه الدول بحكم وجود مجموعات إرهابية مسلحة فيها بحاجة ماسة إلى الأسلحة، كـ«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وتنظيم ”أنصار الإسلام” الذي يضم ثلاثة تنظيمات إرهابية مسلحة، وحركة ”بوكو حرام و«التوحيد والجهاد”، إضافة إلى حركات متمردة على حكومتها كحركات الطوارق في شمال مالي وشمال النيجر، وحركات أخرى في دول غرب إفريقيا.

وتضاف إلى ذلك شبكات تهريب البشر والمخدرات والجريمة المنظمة التي تحتاج هي الأخرى إلى الأسلحة لتأمين ممرات لنشاطها الإجرامي، مستفيدة من الهشاشة الأمنية في المنطقة، ويؤكّد ذلك ما تحدّثت عنه تقارير أمنية جزائرية وغربية عدة، أكّدت وجود ارتباط وثيق بين شبكات التهريب والمجموعات الإرهابية، ففي العلاقات بين الطرفين، يأتي السلاح كواحدة من أبرز ”البضائع” التي توفّرها شبكات التهريب لمصلحة المجموعات المسلحة والحركات.

Continue Reading

أخبار البلاد

To Top