fbpx
Connect with us

الجزائر صحافة

الكتاب الجزائري أسير قوانين والحلول لا تحتاج إلى معجزات

الكتاب الجزائري أسير قوانين والحلول لا تحتاج إلى معجزات

الشروق

الكتاب الجزائري أسير قوانين والحلول لا تحتاج إلى معجزات

تتحدث الناشرة آسيا علي موسى عن جديد “ميم” في معرض الكتاب الثالث والعشرين. وعن رهاناتها وتحدياتها؟ وتكشف سرّ تميزها في ساحة النشر الجزائرية في ظل تعاملها مع كتّاب حققوا جوائز مهمة عبر نصوص صدرت عن “ميم”، كما تكشف في حوار مع “الشروق” على هامش مشاركتها في “سيلا 23” توجه “ميم” الجديد في عالم النشر بهدف تصدير الكتاب الجزائري إلى الخارج.


“ميم” حاضرة في صالون الكتاب دائما، بمنشورات متنوعة وقيّمة، ما جديد الدار في “سيلا23” وبكم عنوان في المجمل دخلت المعرض؟

في هذه السنة، أضافت منشورات “ميم” للمكتبة الجزائرية والعربية 12 عنوانا في مختلف المجالات، أي مقسمة بين الرواية والشعر وكتب مقالات وحوارات في الشعر، أي كالعادة في مجال الأدب. ومجمل العناوين نحو 160 عنوان، من دخول “ميم” النشر منذ 10 سنوات.

هل تركز “ميم” لاستمالة القارئ الجزائري على الرواية أم كتب الشعر أم الكتب التاريخية؟

لا يوجد تركيز معين على نوع معين من الكتابة ولكن التركيز يكون على النص الجيد، فينبغي أن يكون النص المقدم إلى “ميم” جيدا، وأشير إلى أنّه كل سنة تستقبل “ميم” أعمالا كثيرة، يتم عرضها على لجنة القراءة، وهي تختلف بين الروايات والدراسات وكتب الشعر، فتنتقي اللجنة مجموعة منها حسب قدرات الدار وحسب نوعية الأعمال التي تصلها، ولو كانت من الأعمال التي تصلنا يصلح منها عمل واحد فقط لنشرنا هذا العمل فقط، فالدار لا تعنيها الكمية بل تهتم وتركز كثيرا على النص الجيد، وبالتالي هناك معايير نشر تحددها “ميم”، منها أنّ عدد الإصدارات يتوافق مع خط الدار ومع ما يصل من أعمال ومع القدرات المالية لـ”ميم”.

في ظل غياب الدعم من قبل وزارة الثقافة هل تجاوزت “ميم” محنتها؟

ليس إلى هذا الحدّ طبعا، مازلنا نتخبط في مشاكل كثيرة، فأكبر مشكل يواجه الناشر الجزائري هو مشكلة وهاجس توزيع الكتاب، وبالتالي مع ما هو موجود ومكدس من الكتب يستحيل أن تصل الكتب إلى القارئ الجزائري، ضف إلى ذلك يشكل التوزيع عبئا ثقيلا على الناشر، لذلك هي أموال مكدسة، وأطرح سؤال كيف يمكن للناشر أن يحقق توازنا؟ يستحيل ذلك، خاصة وأنّ “ميم” لا تملك موردا آخر غير أن تنشر الكتاب وتقدمه للقارئ مباشرة دون وجود وسائط أخرى.

كناشرين، بماذا تطالبون وزارة الثقافة لإيجاد حلّ لهاجس التوزيع وإيصال الكتاب إلى القارئ في الجزائر العميقة؟

مشاكل النشر واضحة بالنسبة لوزارة الثقافة، وأقول واضحة للجميع، والكل يعلم ما يعانيه الناشر في الجزائر والحلول لا تحتاج إلى معجزات، فالحلول واضحة وصريحة، وأعتقد أنّ ما ينقص هي الإرادة، ولطالما تحدثنا عن إشكالية تصدير الكتاب الجزائري إلى الخارج، وكيف نسوّق له في الخارج عبر المعارض وفي المكتبات، هناك قوانين تحدّ من وصول الكتاب الجزائري أو الناشر الجزائري إلى الخارج، وهذا المشكل لم نتخطه منذ عشر سنوات، وفي هذا المجال لم يتم حلّ أي مشكل، فالسؤال يوجّه إلى المسؤولين.

إلى جانب كتاب معروفين، تتعامل “ميم” مع كتّاب شباب، هل هو رهان على المواهب الشابة؟

نتوسم فيها مشروع كتابة، الكاتب يحمل مشروعا، يحمل موهبة، هذه في البدايات، بمعنى نراهن على هذا الكاتب، لكن مستقبلا تصبح متطلباتنا مع هذا الكاتب أكثر، هل يتطور أم لا؟ بمعنى تعطيه فرصة ولكن تنتظر بالمقابل أن يتطوّر، وهل يستطيع اكتساب أدوات تطور أم لا؟، هنا تصبح الدار تطالب أكثر من الكاتب، فـ”ميم” تسعى إلى نشر نصّ الشباب وأقول نصّا جيدا أولا بغض النظر عن الأسماء.

هناك كتاب يتعاملون مع منشوراتكم غالبا إن لم نقل دائما، ما سرّ هذه الحميمية التي تجمعهم بـ”ميم”؟

هؤلاء الكتاب طرقوا باب “ميم” ووضعوا ثقتهم في الدار، ومازالوا في “ميم”.

على ذكر مازالوا في “ميم”، كل كاتب منها يتعامل مع “ميم” إلاّ وحصل على جوائز داخل وخارج الوطن، ما السرّ في ذلك؟


ربما لأنّ “ميم” تنتقي نصوصها بعناية واهتمام، قلت لك نعتمد في عملية النشر على عملية انتقائية، كل ما هو نص جيد، بدليل وجود في رفوف الدار أعمال لكُتّاب عرب غير موجودين أصلا في الجزائر وغامرت “ميم” معهم، وأراها مغامرة كبيرة لكون بعض الأسماء غير معروفة ولكن نثق أنّ النصوص الموجودة في مكتبة منشوراتها، هي نصوص جاءت لتبقى، نصوص تضيف للمكتبة الجزائرية والعربية ولم لا العالمية، هي نصوص ليست عابرة، ولكنها نصوص باقية، نشرنا بعض النصوص لشباب غير معروفين ويمكن تعثرت قلمهم في الطريق ولكن الدار راهنت على إمكانية أن يتطوّر هذا الكاتب أو ذاك، والنصوص الصادرة عن منشوراتنا وحصلت على جوائز، من خلالها التتويج بجوائز أكبر إن شاء الله، لأننا كل سنة نتطور ويتحسن أداؤنا، ونحاول إيجاد نص جزائري جدير بجائزة عربية كبيرة أو جائزة عالمية.

تعاملتم مع “دار خطى” الفلسطينية هذه السنة، هل هناك شراكات أخرى في مجال النشر مع دور عربية؟

هذه هي الشراكة الثالثة، الأولى كانت مع دار “رؤيا” المصرية، في مجموعة دراسات نقدية، ثم شركة مع “فضاءات” الأردنية، وتعدّ الثالثة في مسيرتنا، بالإضافة إلى أنّنا أعلنا خلال هذا المعرض عن صدور سلسلة أطفال مع “دار أنتركونتنونتال” الصينية، وبالتالي تتجه “ميم” إلى آسيا ونحاول الوصول بالنصوص الجزائرية إلى ترجمات عالمية.

Continue Reading

أخبار الشروق

To Top