«المغرب لن يزحزح موقفنا بسلوكاته غير المسؤولة وإخفاقاته الكبيرة»


في رده على استفزازات المخزن.. السعيد بوحجة:

القضية الصحراوية اليوم أكثر قوة وسط إصرار على بلوغ أهدافها

ردّ رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، على الاستفزازات واتهامات المملكة المغربية الأخيرة للجزائر حول القضية الصحراوية، حيث تعهد بمواصلة الجزائر لجهودها للاجئين الصحراويين بالعون والحماية والإسعاف، في انتظار أن تجد هذه المسألة حلا نهائيا يمهد السبيل لعودتهم إلى بلدهم الرازح حاليا تحت الاحتلال المغربي.

ورد بحجة خلال كلمة في اليوم البرلماني المنظم، أمس، بمقر مبنى زيغود يوسف تحت عنوان «اليوم العالمي للعيش بسلام»، على الابتزازات المغربية المتكررة ضد الجزائر، خاصة في الآونة الأخيرة والصادرة على لسان رئيس الدبلوماسية المغربية، ناصر بوريطة، الذي اتهم الجزائر بالقيام بدور نشط في تورط إيران عن طريق حزب الله في قضية الصحراء الغربية، حيث قال: «إن الادّعاءات المغربية الأخيرة في حق الموقف الثابت للجزائر لن تزحزحنا، وهي التي تلقاها المجتمع الدولي بنوع من الذهول الذي يترجم الإخفاق والتضليل والافتراء وعجزها عن إقحام الجزائر مباشرة في نزاع جزم بخصومه مجلس الأمن الدولي»، مجددا أن مسألة تقرير المصير ينبغي أن تشكل موضوع مفاوضات مباشرة بنية حسنة تحت إشراف الأمم المتحدة بين المملكة العربية وجبهة البوليساريو من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ومقبول من الجانبين يضمن تقرير مصير شعب الصحراء المغربية. وأضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني: «من البديهي أن تسوية هذا النزاع تتم عبر ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الثابت في تقرير المصير، طبقا لشريعة الأمم المتحدة وممارستها في مجال تصفية الاستعمار، وفي ظل احترام الشرعية الدولية واعتراف الأمم المتحدة». وواصل بوحجة الدفاع عن قضية الصحراويين وسط الهيجان المغربي بالقول: «إن القضية الصحراوية هي اليوم أكثر قوة وتماسكا وسط إصرار على بلوغ أهدافها، وتحتل اليوم مكانة محفوظة بين دول العالم في إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، وبالرغم من سنوات الانتظار لاستكمال مسارها السلمي الأممي، فقد أعطى الشعب الصحراوي أقوى الصور في الالتزام القانوني والأساسي والسياسي والجنوح إلى السلم والسعي إلى تحقيق الأمن والاستقرار عبر حل قضيته». ورد بوحجة على نظام المخزن بالقول: «لقد أكسب جنوح الشعب الصحراوي للسلم تقديرا واحتراما من قبل المجموعة الدولية أمام التعنت المغربي وسلوكاته غير المسؤولة وسياسة الهروب إلى الأمام التي اختار انتهاجها، بالرغم من الإخفاقات الكبيرة التي مني بها في الكثير من المنابر الإقليمية والدولية، وطبقا للقانون الدولي، فإن مناضليها في الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين وفي الشتات، ما انفكوا يسجلون أمام المجموعات الدولية وفاءهم لعهد الشهداء واستكمال النضال حتى تسترجع الدولة الصحراوية سيادتها على كامل أراضيها». وفي سياق آخر، اعتبر بوحجة أن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يعد عملا عدائيا ضد الحقوق الوطنية الفلسطينية وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

كما صنف بوحجة الدول التي أعلنت عن عزمها اتباع الخطوة الأمريكية غير الشرعية، في صف الدول التي تنتهك قرارات مجلس الأمن وجعلها طرفا في النزاع، مشيرا إلى أن «ما أقدمت عليه الولايات الأمريكية المتحدة يقوض إمكانية بعث السلام ويحمل تهديدات خطيرة على سلام وأمن واستقرار المنطقة». وقال بحجة: «لقد جاءت الخطوة الأمريكية المشؤومة متزامنة مع الذكرى السبعين ليوم النكبة ومصاحبة لإجراءات عقابية تستهدف الشعب الفلسطيني وتشجع الكيان الصهيوني على تصعيد انتهاكاته وارتكاب المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، كما تشجعه على استدامة الاستعمار وانتهاكه للحقوق الفلسطينية».

المصدر