تصنيف قاعات الأعراس في الجزائر بالنجوم

يختار الكثير من الجزائريين، مع بداية عطلة الربيع وقبل حلول شهر رمضان، إقامة الأعراس، الأمر الذي سينعش نشاط قاعات الحفلات، ويفتح المجال أمام مسيريها، خاصة الذين لا ينشطون بصفة قانونية، المضاربة في الأسعار بحجة الأزمة وسياسة التقشف.

وأكد عبد المجيد بسيلة، الناطق الرسمي للجنة الوطنية لقاعات الحفلات، أن المرسوم 05-207 المؤرخ في 4 جوان 2005، المنظم للنشاط، صنف قاعات الحفلات ضمن الملاهي والنوادي الليلية، موضحا أن هذا المرسوم فتح مجال النشاط الفوضوي في قاعات الحفلات، خاصة أن خوف هؤلاء من عدم منح الرخصة ثانية بعد تجديد الملف كل سنتين، جعلهم ينتهزون الفرص لتعويض الخسائر المالية المترتبة عن بناء قاعات وتجهيزها تصل أدنى تكلفة إلى 7 ملايير سنتيم، كاشفا أن سعر ليلة واحدة للاحتفال في قاعات بالعاصمة وصل إلى 150مليون سنتيم.

وقال عبد المجيد بسيلة، إن عدد قاعات الحفلات عبر القطر الوطني، 2053 قاعة منها 700 قاعة لا تتوفر فيها الشروط القانونية، مضيفا أن اللجنة الوطنية لقاعات الحفلات، اقترحت على وزارة الداخلية أن تشيد قاعات حفلات ضمن مشاريع الأحياء والمدن السكنية الجديدة، ويتم تصنيفها حسب خصوصية المنطقة وكرائها للخواص بمبالغ معقولة تستفيد منها الخزينة العمومية.

هذه القاعات حسب بسيلة، يوظف فيها شباب عن طريق المجلس الولائي، بحكم الكفاءة، وقد اشار إلى أن هناك العشرات من المحلات التابعة لمؤسسات عمومية يتم استئجارها بسعر رمزي يدور في 2000دج شهريا للخواص، ويتم تحويلها إلى قاعات حفلات لا تخضع للقانون، بمبالغ تصل إلى 3 ملايين ونصف مليون سنتيم.

وأعاب عبد المجيد بسيلة، الناطق الرسمي للجنة الوطنية لقاعات الحفلات، منظومة المرسوم التي لا تصنف نشاط قاعات الحفلات خارج نشاط الملاهي الليلية والنوادي، في وقت أصبحت هذه القاعات ضرورية لإقامة الأعراس، حيث اختفت السطوح والأحواش، ومساحات كان يستغلها الجزائريون سابقا لإحياء حفلاتهم، وقال إنه سيراسل وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، لتصنيف قاعات الحفلات ضمن أماكن الحفاظ على الهوية والتراث الشعبي وتقاليد وعادات المنطقة المتواجدة فيها، ومنع على أي شخص إدارة قاعة حفلات دون توفر شروط لازمة تفرضها لجان الدولة والتي تشارك فيها أطراف أخرى مثل اللجنة الوطنية لقاعات الحفلات.

في السياق، قال رئيس اللجنة الوطنية لقاعات الحفلات، حسان بوقلوف، إن المرسوم لا يخدم أصحاب القاعات ولا المواطن، وفتح، حسبه، مجالا للنشاط الفوضوي والتلاعب بالأسعار حسب المزاج، وإن تعديل المرسوم هو بداية لتنظيم نشاط قاعات الأعراس، والسعي لتصنيفها حسب النجوم مثل ما هو حال الفنادق، حيث يكون المواطن على دراية بالأسعار، مسبقا.

المصدر