fbpx
Connect with us

الجزائر صحافة

رزنامة الامتحانات من صلاحيات مجالس الأقسام

الشروق

رزنامة الامتحانات من صلاحيات مجالس الأقسام

شكّل قرار وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، بشأن إحالة ثلاثة مديري مُؤسّسات تربوية على مجالس التأديب، بسبب مخالفتهم رزنامة اختبارات نهاية السنة، حيث أجروها قبل موعدها المحدد بـ28 ماي الجاري، استنكارا وسط نقابات التربية، والذين دعوا الوصاية إلى إعطاء الحرية لمديري المدارس حسب مناطقهم الجغرافية، لتحديد فترة الامتحانات التي يرونها مناسبة للتلاميذ، بعد العودة إلى مجالس الأقسام.


وقد خالف عدد من مديري المؤسسات التربوية تعليمات الوزارة، وبرمجوا امتحانات الفصل الثالث قبل موعدها المحدد، ليتفرغ المرشحون للامتحانات النهائية لعملية المراجعة، وتجنبا لحرارة فصل الصيف بالمناطق الجنوبية. ومخالفة التعليمة عرضت كلا من مدير متوسطة بوحاجي التابعة لمديرية التربية الجزائر شرق، ومدير مؤسسة تربوية ببسكرة ومدير آخر بولاية الأغواط للإحالة على مجلس التأديب بعد توقيفهم.

وفي الموضوع، أكد القيادي والناطق باسم مجلس الأطوار التعليمية الثلاثة “كناباست” مسعود بوديبة في اتصال مع “الشروق” الخميس، اختلاف الظروف المناخية بين ولايات الشمال والجنوب، ولهذا وجب ترك السلطة التقديرية لمديري المؤسسات التعليمية، لتحديد تواريخ امتحانات الفصل الثالث في الفترة التي يرونها مناسبة للتلاميذ. ومعتبرا تدخل وزارة التربية في الموضوع، “قرارا غير صائب”، حيث قال “ضبط تواريخ الامتحانات بصفة مركزية، يُعتبر سوء تقدير للواقع الجغرافي في الجزائر”.

فيما اعتبر إحالة ثلاثة مديري مؤسسات تربوية على مجلس التأديب “قرارا في غير محله، ولا يخدم استقرار امتحانات نهاية السنة، كما أنه قد يُساهم في خلق فوضى بالمؤسسات التعليمية تكون لها نتائج سلبية على قطاع لتربية ككل”.

وحسب الناطق باسم “الكناباست”، فإن برمجة الامتحانات ابتداء من 28 ماي الجاري “وقت متأخر جدا، خاصة لولايات الجنوب الحارة صيفا”.

ومن جهته، يرى عضو المجلس الوطني للثانويات الجزائرية “الكلا” زوبير روينة، أن برمجة الامتحانات تخضع لسلطة داخلية والمتمثلة في مجلس الأقسام، فكل مؤسسة تعليمية تنظم أمورها حسب التذبذبات الحاصلة في السنة الدراسية مقارنة بالمؤسسات التعليمية الأخرى، وبالتالي يقول روينة “عندما تضبط تواريخ الامتحانات الفصلية بقرار مركزي، فالأمر لا يكون مقبولا، لأن مجلس الأقسام هو السّيد وليست وزارة التربية”.

ويُؤكد روينة أن غالبية التلاميذ يهرُبون من الأقسام في بداية الفصل الثالث، وهو ما يجعل مجلس الأقسام هو من يقرر تواريخ الامتحانات خاصة للفصل الثالث، تجنبا لغيابات التلاميذ بالجملة.

إلى ذلك، تأسف المتحدث لتركيز الوصاية كل مرة على تواريخ الامتحانات وعلى التحذير من الغيابات، في وقت كان عليها حسب تعبيره “الاهتمام بالتحضير للبكالوريا وتفادي المشاكل التي حدثت السنوات السابقة، من غش وتسريب للمواضيع، نجد الوزارة تتكلم عن الرزنامة وعلى تاريخ الخروج والدخول وعلى غياب التلاميذ”، فحسب ممثل الكلا “الجميع يعلم، ومنذ زمن، أن السنة الدراسية تنتهي في 4 جويلية، والدراسة تستمر حتى 30 جوان وليست أمرا جديدا”. وهو ما جعله يعتبر أن بن غبريط تركز على أمور شكلية لا علاقة لا بالواقع التربوي الذي نعيشه”.

وسبق لـ”الكلا” أن دعا وزيرة التربية الوطنية، للاهتمام بالأولويات والتحضير بشكل جيد للامتحانات النهاية، مع استرجاع المؤسسات التربوية لسلطتها البيداغوجية.


وبدوره يُعتبر الإطار السابق في وزارة التربية الوطنية، عبد القادر فضيل، أن السنة الدراسية في الجزائر “قصيرة جدا” مقارنة بدول أخرى، وهو ما جعله شخصيا يقترح وفي عدة مناسبات “بتقسيم الفصل الأول الذي يعتبر طويلا جدا – فيه 4 أشهر- مقارنة ببقية الفصول الدراسية، وبتأخير العطلة الشتوية وبرمجة دروس إلى نهاية شهر جوان”، وفي حال انتهت الدروس ولا يجد التلميذ ما يفعله بالقسم، فمن الأحسن له إجراء الامتحانات “وذلك حسب ظروف كل مؤسسة تعليمية، حتى يتفرغ التلاميذ المرشحون لامتحانات الشهادات النهائية لعملية المراجعة، مع مراعاة الفوارق المناخية بين الولايات”.

المصدر

Continue Reading

أخبار الشروق

To Top