رقابة قضائية وبرلمانية للأموال الموجّهة للوزارات والمؤسّسات!

يناقش البرلمان قريبا نص مشروع القانون العضوي للمالية، المتواجد حاليا على طاولة لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، والذي يتضمن إمكانية إقراض الوزارات والمؤسسات العمومية المحتاجة لمبالغ إضافية في ميزانيتها السنوية، من طرف نظيراتها التي تسجل فائضا ماليا، شرط أن لا يتجاوز هذا القرض أو التسبيق المالي 20 بالمائة من الميزانية الإجمالية، في وقت سيفتح القانون الجديد لأول مرة المجال أمام الإدارة والقضاء والبرلمان لمراقبة عمليات إعداد الميزانية بداية من سنة 2023.

وتنص المادة 33 من القانون العضوي، الذي تسلمت “الشروق” نسخة عنه، على إمكانية إجراء نقل أو تحويل في الاعتمادات المالية خلال السنة المالية الجارية لتعديل التوزيع الأولي لاعتمادات البرامج، حيث يتم نقل الاعتمادات المالية من برنامج إلى برنامج على مستوى نفس الوزارة أو المؤسسة العمومية بموجب مرسوم بناء على تقرير مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير أو المسؤول عن المؤسسة العمومية، ويتم تحويل الاعتمادات المالية ما بين برامج وزارات أو مؤسسات عمومية مختلفة بموجب مرسوم بناء على تقرير مشترك، في الوقت الذي لا يمكن أن تتجاوز مبالغ الاعتمادات المالية المتراكمة التي كانت محل نقل خلال السنة 20 بالمائة من الميزانية.

وفي السياق، تنص المادة 35 على إلزامية تبرير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية نفقات الدولة كل سنة، في الوقت الذي لا تخول الاعتمادات المالية الحق في استمرارية سريانها في السنة الموالية، في حين تغطي الاعتمادات المالية، حسب المادة 32 من نفس القانون، أعباء الدين العمومي ورد المبالغ المحصلة من غير حق، والتخفيضات والاستردادات.

وحسب نص المادة 89، سيكون قانون المالية لسنة 2023 أول قانون يحضر ويناقش وينفذ وفقا لهذا القانون العضوي، كما يحضر كذلك ويناقش ويصادق على القانون المتضمن تسوية الميزانية، لسنة 2023 وفقا لأحكام هذا القانون، وسيتم تطبيقه فيما يخص قوانين المالية للسنوات 2021 إلى 2022، في كل سنة مالية، إذ يتم إعلام اللجان المكلفة بالمالية على مستوى المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة مسبقا.

ووفقا لذات المصدر، تحضر وتناقش مشاريع القوانين المتضمنة تسوية الميزانية بداية من سنة 2023 بالرجوع إلى السنتين الماليتين السابقتين، في حين تؤكد المادة 85 أنه تخضع عمليات تنفيذ ميزانية الدولة إلى الرقابة الإدارية والقضائية والبرلمانية حسب الشروط التي يحددها هذا القانون.

وحسب المادة 72 وفي إطار إعداد مشروع قانون المالية، تعرض الحكومة قبل نهاية الثلاثي الأول للسنة المالية، تقريرا حول تطور وضعية الاقتصاد الوطني وحول توجيه المالية العمومية والذي يحتوى على عرض التوجيهات الكبرى لسياستها الاقتصادية والميزانياتية وتقييم على المدى المتوسط لموارد وأعباء الدولة، ويمكن أن يكون هذا التقرير محل مناقشة في البرلمان.

وحسب المادة 59 تنتج موارد خزينة الدولة وأعبائها عن عمليات توظيف المتوفرات المالية للدولة، وإصدار وتحويل وتسديد الافتراضات، وتسيير الأموال المودعة من قبل المكتتبين لدى الخزينة، وخصم وقبض السندات، مهما كانت طبيعتها، الصادرة لصالح الدولة.

ويتم حسب نص القانون توظيف المتوفرات المالية للدولة وفقا للرخص السنوية العامة أو الخاصة، التي يمنحها القانون للسنة، لا يمكن منح أي كشوف للمكتتبين ويتم إصدار وتحويل وتسيير القروض وفقا للرخص السنوية العامة أو الخاصة التي يمنحها القانون للسنة، في هذا الإطار، ويمكن القيام بعمليات اقتراض الدولة في شكل قروض وتسبيقات، وإصدار سندات ذات المدى القصير والطويل، بما في ذلك الشكل الإجباري لتغطية كل أعباء الخزينة، وعملية تحويل الدين العمومي، وإعادة التحويل أو توحيد دين الخزينة المستحق دفعه.

المصدر