سلفيون يوزعون مطويات في المساجد تُفتي ببطلان إخراج زكاة الفطر نقدا


الوزارة حددت قيمتها بـ120 دينار ونصبت صناديق خاصة لجمعها

يوزع شباب سلفيون أمام بوابات المساجد يوميا مطويات على المصلين تتضمن أحكام زكاة الفطر ووجوب إخراجها قوتا عوض نقدا، كما دعت إليه وزارة الشؤون الدينية ونصبت لذلك صناديق خاصة بالصفوف الأخيرة للمساجد، تم كتابة عليها صناديق جمع زكاة الفطر وحددت قيمتها بـ120 دينار.

ويصر السلفيون من خلال المطويات التي يوزعونها على حمل الجزائريين على إخراج زكاة فطرهم قوتا وليست نقدا، حيث تحمل هذه المطويات عنوان فتاوى أئمة العصر في أحكام زكاة الفطر، حيث جمعوا فيها آراء كبار العلماء المحسوبين على مذهب أهل السنة والجماعة وفتاويهم حول صفة إخراج زكاة الفطر.

وأجمع العلماء المعاصرون ومن قبلهم أئمة المذاهب الأربعة، عدا الحنابلة، وكل الصحابة على ضرورة إخراج زكاة الفطر قوتا بدل نقدا، حيث يوافق ذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي عدد أصناف الطعام التي يمكن إخراج الزكاة على صورتها، إلى جانب بعض الأصناف التي ألحقها الصحابة بما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشارت المطوية التي جاءت مخالفة لتعليمات وزارة الشؤون الدينية وإفتائها بجواز إخراج الزكاة نقدا وحثها على ذلك، إلى أن إخراج الزكاة نقدا لا يجزئ صاحبها لأن الحديث النبوي لم يشر إلى ذلك ولا حتى تلميحا، في حين كان يمكنه ذلك لأن النقود كانت موجودة والمجتمع الإسلامي في تلك الفترة كان يتعامل بالنقود في تجارته.

واعتبر بعض العلماء بأن إخراج الزكاة نقدا هو مخالف للسنة وللحكمة التي أرادها الشارع الحكيم من ورائها، حيث ذكرت المطوية مقادير أصناف الطعام التي يمكن إخراجها زكاة على غرار الدقيق بوزن 2 كيلوغرام والقمح 2 كيلو و40 غراما، الفارينة 1 كيلو و400 غرام، الكسكس 1 كيلو و800 غرام، التمر 1 كيلو و800 غرام والأرز 2 كيلو و300 غرام.

ومن بين الأصناف المدرجة أيضا في أنواع الطعام التي تدخل في إخراج زكاة الفطر قوتا، العدس بوزن 2 كيلو و100 غرام، الجلبانة المكسرة 2 كيلو و240 غرام، الحمص 2 كيلو غرام، الفاصولياء 2 كيلو و60 غرام، و«الزبيب» كيلو و640 غرام.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطُعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» أخرجه أبو داوود وابن ماجة وصححه الألباني.

المصدر