fbpx
Connect with us

الجزائر صحافة

صور الغنى والرفاهية في الغرب تُغري الشباب بـ"الحرقة"

صور الغنى والرفاهية في الغرب تُغري الشباب بـ"الحرقة"

البلاد

صور الغنى والرفاهية في الغرب تُغري الشباب بـ"الحرقة"

محللون ومختصون اجتماعيون: صور الغنى والرفاهية في الغرب تُغري الشباب “لونساج” قلّصت الظاهرة لكن البيروقراطية غذتها

البلاد – حليمة هلالي – تتزايد ظاهرة الهجرة غير الشرعية أو ما يعرف بالحرڤة يوما بعد آخر، رغم المآسي التي حلت بـ«الحراڤة” في عرض البحر المتوسط، حيث أحبط حرس السواحل بكل من تنس، وهران ومستغانم، محاولة هجرة غير شرعية لــ(164) شخصا على متن قوارب تقليدية الصنع.


في هذا الإطار يرجع الدكتور الجامعي في علم الاجتماع، بكيس فريد، ظاهرة الحرڤة لعدة عوامل متشابكة، اولها فقدان الثقة لفئة كبيرة من المواطنين تجاه المنظومة الحاكمة والآثار الاجتماعية والاقتصادية المتردية التي اثرت على نفسية الافراد ودفعتهم إلى الهجرة السرية وكذا البحث عن الحقوق الضائعة من “مسكن وعلاج وحتى عمل وفرص الاستثمار”، من طرف الشباب دفعهم الى الانتحار في عرض البحر وتفضيل المخاطرة على البقاء دون امل في بلد لم يضمن لهم أدنى الحقوق.

ومن بين الدوافع أيضا صورة المغتربين لقضاء العطلة في أوطانهم مع إبراز مظاهر الغنى والعيش في رفاهية من أموال كثيرة وسيارات وقيام البعض منهم باستثمارات في مختلف المجالات،والتي أثرت بصورة كبيرة على الأفراد الراغبين في الهجرة الذين يعانون من مشاكل اجتماعية كالفقر والبطالة وعدم تلبية كل طموحاتهم فهم ينظرون إليهم بأنهم حققوا أحلامهم وطموحاتهم وهذا ما يغذي فيهم فكرة الهجرة حتى وإن كانت بطرق غير مشروعة.

وحسب المحلل الاجتماعي، فإن ظاهرة الهجرة غير الشرعية ليست جديدة، غير أنها تفاقمت منذ 2012 إلى يومنا هذا بصورة كبيرة، نظرا لتنظيم شبكات الحرڤة التي تستغل الظروف الصعبة التي يعيشها الأفراد وتجمع من ورائهم مبالغ مالية طائلة وتحاكى كرونولوجيا الحرڤة في الجزائر فترة الاستقلال، حيث كان الجزائريون يتوجهون نحو فرنسا بالنظر لأنها كانت دولة استعمارية. في حين تراجعت في فترة السبعينات بعدما كانت الجزائر تقدم تسهيلات للراغبين في السفر نحو الخارج.

أما في فترت التسعينيات فزادت بنسب كبيرة، نظرا للعشرية السوداء لتتقلص في بداية الألفين، بسبب الاقتراحات التي قدمتها الحكومة للشباب على غرار “لونساج” و«القروض البنكية”، لتعود وترتفع اواخر الألفينيات الى يومنا هذا بشكل جنوني، بسبب تعاقب السياسات الحاكمة وفشلها في بناء مخطط مستقبلي يضمن العدالة الاجتماعية ويحقق التكافؤ بين أبناء الشعب وكذا بسبب تفشى ظاهرة “المعريفة “والبيروقراطية. وحسب المتحدث، فإن الحرڤة أصبحت لا تقتصر على فئة جنسية معينة، فقد أصبحت العائلات والأطفال والقصر يركبون قوارب الموت وهذا راجع الى الخطابات السياسية الفاشلة التي لم تحتوى آمال المواطنين، بل زادتهم إصرارا على الهجرة.


وأفاد أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر فيديوهات لشباب يواجهون الموت في عرض البحر وحتى أولائك الذين وصلوا إلى الضفة الأخرى جثة هامدة زادوا آلام عائلاتهم وأخرجت المئات منهم إلى الشارع. 

في المقابل، تتجاهل الحكومة تماما التطرق إلى هذه الظاهرة، في وقت تواصل هذه الظاهرة استنزاف الشباب من مختلف الأعمار أملا في حياة أفضل في الضفة الأخرى، إما بحثا عن العمل وتحسين الأوضاع الاجتماعية أو بحثا عن الرفاه.

Continue Reading

أخبار البلاد

To Top