فركوس يتهم جمعية العلماء بنشر المخالفات والبدع والمنكرات!

عدد الشيخ فركوس، ما يراه “انحرافات” وقعت فيها جمعية العلماء المسلمين، واختلافها عما كانت عليه الجمعية الباديسية، حيث وصفها بالجمعية “التي لها نشاط مكشف ومشاركات عميقة في انتشار المخالفات وفشو البدع والمنكرات”، وأسقط وصف “الإخوان والجزأرة” على رئيس لجنة الإفتاء في الجمعية الشيخ عابدين بن حنفية.

وذكر الشيخ فركوس في رد مطول على الجمعية والشيخ عابدين، عنونه بـ”مواقفُ سلفيَّة في دحضِ دعاوى ابنِ حنفيَّة وشُبُهات الجمعيَّة”، أن من مفاخر الدعوة السلفية: انتهاجها نهجَ الردِّ على أهل الخصومات والبِدَع بالأدلَّة القاطعة والبراهينِ الساطعة ومُجادَلتِهم بالحقِّ ومعلوم أن الشيخ عابدين قد كتب قبل أيام ردا مطولا “يعيب” فيه الكلمة الشهيرة الأخيرة للشيخ فركوس، وتوقف هذا الأخير عن ما سماه “سبع شبهات” وقف فيها الشيخ عابدين، وقال عنه “العباراتِ الضبابيَّة التي تُعارِض ما عليه المنهج السلفيُّ في أَهمِّ أساليبه الدَّعْوية لَتنمّ عن شخصيَّةٍ مُنهزِمةٍ مقهورةٍ غيرِ مُطَّلِعةٍ على منهج الردِّ على المُخالِف مِنْ جهةٍ، أو تنجلي ـ مِنْ جهةٍ أخرى ـ عن شخصيَّةٍ هروبيَّةٍ لا تملك القدرةَ على مُواجَهة الحقِّ بدليله؛ فتختفي ـ هروبًا ـ وراء الشعاراتِ والعبارات والمُنحدَرات القَلِقة، كما هو صنيعُ الإخوان والجزرأة”.

وعن جمعية العلماء المسلمين، فقال الشيخ فركوس عنها “الواقع أنَّ الجمعية لها نشاطٌ مُكثَّفٌ ومُشارَكاتٌ عميقةٌ في انتشار المُخالَفات وفُشُوِّ البِدَع والمُنكَرات وسكوتٌ عليها؛ وبالمُقابِل لها عزوفٌ عن نشر التوحيد الخالص والسنَّة الصحيحة والدعوةِ إليهما؛ فأين حالُ الجمعيَّة الحاليَّة مِنْ وصايَا مؤسِّسها الأوَّل ـ رحمه الله”، وتابع متهجما على الجمعية كذلك “أم أنَّ أقلامهم لضربِ المتمسِّكين بالسنَّة قائمةٌ؟! وألسنتَهم في تشويهِ سُمْعة المُصلِحين فاشيةٌ؟! والإعراضَ عمَّنْ ينشر خلافَ الحديث الصحيح الصريح واضحةٌ؟! الجواب يعرفه كُلُّ منصفٍ حصيفٍ”.

في سياق متصل، لا تزال “الفتنة” في بيت التيار المدخلي، الذي أصابت ممثليه هنا في الجزائر مستمرة، بعد انشطار المداخلة إلى فريقين الأول يقوده كل من المشايخ علي فكروس بمعية لزهر سنيقرة وعبد المجيد جمعة، والذين نالوا التزكية من الشيخ محمد المدخلي، والتيار الآخر المعروف برجال الاصطلاح ومنهم عبد المالك رمضاني وعز الدين رمضاني، وهم ممن نالوا التزكية من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.

ومن فصول هذا التصدع، “التحذير” الذي أطلقه الشيخ ربعي بن هادي المدخلي، في لزهر سنيقرة، وجاء رد فعل المدخلي بعد “تقارير” رفعت إليه من بعض “مريديه” هنا في الجزائر تفيد “تجرأ” انتقاد سنيقرة للشيخ ربيع، وتنقلت منتديات مقربة من هذا التيار جلسة جمعت هذا الأخير بعدد من الجزائريين، والذين استفسروه عن كيفية الرد على سنيقرة فأجاب “راسلني وأراد أن يكلمني بأنهم ينقلون عنه أنه تكلم في وطعن، وحلف بأنه لم يتكلم في ولم يطعن، فأغلقت عليه ولم أجبه في ذلك”، وحينها استفسره الحاضرون عن كيفية التعامل مع سنيقرة، وعن مدى قبول تحذيراته، فرد المدخلي “حذروا منه، وردوا عليه ولا تجبنوا”.

أما الرجل الثاني في التيار المدخلي، عبيد الجابري، فتوجه بالنصح إلى وجوه التيار هنا في الجزائر عبر رسالة تحت عنوان “هذه نصيحتي لكم إن كنتم تحبون الناصحين”، لكنه توجه بالكلام مباشرة إلى ثلاثة أشخاص وهم المشايخ فركوس وسنيقرة وجمعة، وخاطبهم قائلا “أخي الشيخ علي فركوس، وأخي الشيخ الأزهر سينقرة، وأخي الشيخ عبد المجيد جمعة، أدعوكم، إن كنتم تحبون الناصحين، ولا أراكم إلا كذلك، أدعوكم إلى نبذ الخلاف والفرقة، وأن تجتمعوا على ما كنا عرفناه عنكم من حسن التلاحم والتآلف والتصافي والتواد، أدعوكم، اتقوا الله، اتقوا الله في السلفية”.

وتابع الشيخ الجابري “سارعوا إلى رأب الصدع ولا تكونوا مفرقين، فإني والله أخشى عليكم الضلالة بعد الهدى، والله يعلم إني صادق في نصحكم… اتقوا الله في السلفية، فإن السلفية لم يؤسسها أحد من البشر، بل هي دين الله الذي جاءت به الرسل والنبيون”.

المصدر