fbpx
Connect with us

الجزائر صحافة

لهذا أنا مع تمديد حكم بوتفليقة.. ولا حلّ إلا بحلّ البرلمان

لهذا أنا مع تمديد حكم بوتفليقة.. ولا حلّ إلا بحلّ البرلمان

الشروق

لهذا أنا مع تمديد حكم بوتفليقة.. ولا حلّ إلا بحلّ البرلمان

قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، إن التركيز على الكيفية التي أبعد بها رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق، السعيد بوحجة، وكذا الطريقة التي استخلفه بها معاذ بوشارب، تسطيح للنقاش السياسي، الذي يجب أن يكون أشمل من إبعاد مسؤول سام عن منصبه، ويركز على أمهات الأزمات التي تعصف بالبلاد، وقرأ تواتي، الذي نزل أمس ضيفا على منتدى “الشروق” في الانتقادات التي وجهها وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، للوزير الأول والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، بأنها تصفية حسابات سياسية بين حزبين غريمين، لم يستبعد أن تكون لها علاقات بالانتخابات الرئاسية المقبلة، كما عرج على الاستحقاق الرئاسي المقبل، مؤكدا بأن أفضل موقف يمكن أن يتفق عليه الجزائريون، هو تمديد العهدة بسنتين للرئيس بوتفليقة، على أن يلتزم هذا الأخير خلال تلك المدة بتنظيم انتقال سلس للسلطة إلى جهة منتخبة بطريقة لا غبار عليها، بالإضافة إلى مسائل أخرى ستجدونها في المنتدى.


قال إن الحل في حل كافة المجالس المنتخبة
أزمة الشرعية كانت مطروحة قبل الإطاحة ببوحجة

تحاشى رئيس الجبهة الوطنية، موسى تواتي، الخوض في الأزمة التي عاشها المجلس الشعبي الوطني مؤخرا، على خلفية إبعاد رئيسه السابق، السعيد بوحجة، وقدر بأن هذه الأزمة مفتعلة للتغطية على أزمات أخرى منها شرعية المجلس في حد ذاته.
وقال تواتي لدى نزوله ضيفا على منتدى “الشروق” أمس: “بالنسبة إلي كل ما بني على باطل فهو باطل. أنا لا زلت أقول وأردد إن المجلس الشعبي الوطني الحالي ليس شرعيا، فالنواب الحاليون كما الذين سبقوهم جاؤوا عن طريق الكوطة، وليس عبر الصندوق كما يحاول البعض تسويق ذلك. إن الأمر يتعلق بتعيينات إدارية لا أكثر”.
وأضاف تواتي متسائلا: “هل الانتخابات التشريعية التي جاءت بهؤلاء النواب كانت شفافة ونزيهة. أنا لا أعتقد ذلك، لأني على علم بأن الكثير منهم صرفوا الملايير من أجل الوصول إلى قبة البرلمان. ويمكن إن الذين سقطوا في مثل هذه الممارسات لا يمكنهم أن يدافعوا عن حقوق الجزائريين، بقدر ما ينغمسوا في تحقيق مصالحهم الشخصية، مع التمتع بالحصانة البرلمانية التي توفر لهم الملاذ من أي متابعة قضائية في حالة السقوط في المحظور”.
ومن هذا المنطلق، يرى تواتي أن برلمانا بهذه المواصفات، يمكن أن يحصل فيه ما لا يمكن تصوره، بما فيها المهزلة التي كان المجلس مسرحا لها في الآونة الأخيرة، والتي تمثلت كما هو معلوم في غلق مبنى الغرفة للبرلمان بالسلاسل والأغلال وتغيير مفاتيح مكتب رئيس المجلس، للحيلولة دون وصول رئيسه إليه.
وتأسف تواتي على ما وصلت إليه حالة المجلس الشعبي الوطني قائلا: “ما حدث من ممارسات لا تشرف البرلمان ومؤسسات الدولة بصفة عامة. لقد أصبحنا في مؤخرة الدول، في وقت وصلت فيه بعض الدول إلى مستويات مرموقة من الممارسة الديمقراطية”.
وبرأي الرجل الأول في الجبهة الوطنية الجزائرية، فإن الحل في تجاوز الأزمة التي يعيشها المجلس الشعبي الوطني، يمر عبر حل كافة المجالس المنتخبة، كمقدمة لمراجعة أمورنا، واستبدالهم بإداريين لتسيير الشأن العام، ثم التوجه نحو مراجعة الدستور وإصدار القوانين التي تطبق بنوده بكل صرامة، وعندها يمكن القول إننا وصلنا إلى دولة الحق والقانون.

قال إن الاستيراد سبب الكثير من الأمراض المستعصية
“أنفقنا الملايير ولم نحقق أمننا الغذائي”

من جهة أخرى، تساءل تواتي عن جودة ما تستورده الجزائر من منتجات غذائية وأدوية، فقال: “من يضمن أن أكلنا المستورد مطابق للمعايير الصحية، وأن الأدوية التي نجلبها من الخارج صالحة للاستعمال؟”، إلى درجة أكد أن بعض المنتجات الغذائية المستوردة من طرف البعض توجه مباشرة إلى تغذية الحيوانات، ودليل ذلك، “ظهور أوبئة انقرضت في الجزائر منذ عقود”، يقول تواتي.
وفي القطاع الفلاحي، يرى المتحدث أن الجزائر أنفقت الملايير على الفلاحة “ومع ذلك لم نؤمن اكتفاء غذائيا للبلد، لأنه لابد من توفير الماء بصحرائنا، وعدم الاعتماد على المزروعات الموسمية والحبوب فقط”، معطيا مثالا بسهل المتيجة الذي قضى عليه التوسع العمراني “فصرنا نقطع شجرة لنضع مكانها عمودا إسمنتيا” على حد قوله.
كما تحدث رئيس “الأفانا” عن تركز الكثافة السكانية بولايات الساحل، مؤكدا أن 70 بالمائة من سكان الجزائر يعيشون في الشمال، وهو ما أنتج خللا في التنمية المحلية.
كما تطرق تواتي إلى ظاهرة تمركز جميع الهيئات الإدارية والوزارات داخل العاصمة، متحدثا عن مشروع مدينة بوقزول الذي دفعت فيه الدولة قرابة 84 مليار دينار في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، ومع ذلك “لم ير النور إلى اليوم”، وعبر تواتي عن ذلك بالقول: “الرئيس الراحل هواري بومدين أطلق المشروع، وجاء بعده الشاذلي بن جديد الذي أكد على إخراج المؤسسات والهيئات خارج العاصمة، لكن مشروعه توقف.. وجاءت بعدها المرحلة الانتقالية ثم الفوضى، لنعود إلى نقطة الصفر”.
وفي موضوع آخر، ولغرض تطوير اقتصاد الجزائر، اعتبر موسى تواتي أن دفع الرسوم على استغلال الطريق السيار “أكثر من ضرورة، حتى وإن كان الطريق لم يبن على قاعدة وأساس صحيح، والدليل كثرة إعادة الأشغال التي تظهر كل مرة”، وأكد تواتي أن الدفع لا يتعارض مع مبادئ الدولة الجزائرية الاجتماعية، لأن الطرق الوطنية والولائية تبقى مجانية، أما الطريق السيار فهو طريق تجاري أكثر منه سياحيا، في حين إن الخزينة العمومية في حاجة إلى مداخيل”، كما أنه لا يمكن أن تعبر قوافل تجارية لدول أجنبية الطريق دون تسديد ثمن.
ليُثمّن في الوقت نفسه، إنجازات الجزائر في هذا الصدد، حيث ينجز الآن طريق ازدواجي تجاري وسياحي يربط بين الجزائر وتمنراست، ودخول ميناء شرشال للخدمة يستلزم توسعة الطريق، ووجود سكة حديدية تربط الجزائر مع دولة مالي، والجزائر حسبه مطالبة بفتح الفضاء “لأنها بوابة وتمثل عمق التجارة الإفريقية”.

إضرابي عن الطعام أتى بثماره.. والدليل مهزلة البرلمان

أكد موسى تواتي أن الإضراب الذي شنه في أعقاب الانتخابات التشريعية المنصرمة “أتى بثماره”، رغم تشويهه من قبل بعض الأطراف.
وأوضح رئيس الجبهة الوطنية: “كثيرون التفوا حول قضيتي، فأنا قمت بالاحتجاج ضد عملية تزوير الانتخابات، والواقع أثبت لاحقا أنني كنت على صواب، لأن الجميع يدفع الثمن… ومهزلة البرلمان الأخيرة خير دليل”.
ومضى ضيف “الشروق” مؤكدا: “أنا ضميري مرتاح، وكنت أتوقع الوصول إلى أزمة اقتصادية وسياسية كبيرة، وهو ما نعيشه اليوم”.
وتأسف تواتي لحال كثير من السياسيين، خاصة “المحسوبين على نواب الشعب، الذين يهرولون وراء مصالحهم الشخصية”، لافتا إلى أن “حملة بعض المرشحين لانتخابات التجديد النصفي، لشراء ذمم الناخبين بالأموال قد بدأت”، مشيرا إلى أن “البعض يدفع 10 ملايين سنتيم عن الصوت الواحد. وقال إن هذه النوعية من الأشخاص، لا تشعر بحال المواطن البسيط”.

برر ذلك بعزوف الناخبين عن الصناديق
نطالب بتمديد عهدة بوتفليقة بسنتين

طالب رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، بتمديد فترة ولاية الرئيس بوتفليقة إلى عامين تشكل مرحلة انتقالية، وبرر هذا الموقف بعزوف الجزائيين عن الانتخابات.
وقال تواتي، لدى نزوله ضيفا على فروم “الشروق” إن إجراء الانتخابات الرئاسية في هذه الفترة ليس له أي معنى سوى إهدار المال العام، وتفويت الفرصة على الشعب في استغلال هذا المال في إنجاز ما ينفعه، داعيا الطبقة السياسية إلى عقد ندوة وطنية من أجل الاتفاق على تمديد عهدة الرئيس شرط تطبيق ما ستقرره الندوة، في إطار احترام الدستور وقوانين الجمهورية.
وشدد تواتي على ضرورة تعديل الدستور عبر حوار شامل يشارك في صياغته كل طوائف المجتمع، ليساهم في إخراج البلاد من الأزمات المتعددة التي تتخبط فيها اليوم، مضيفا أن الاستقرار على هذا القرار جاء بعد أن وصل إلى يقين مفاده أن الطريقة التي ستجرى بها الانتخابات الرئاسية لن تخرج عن المعهود ولن تأتي بالجديد، فكل الذين تعاقبوا على حكم البلاد، لم يحققوا ما كان يأمله الجزائريون.
ولاحظ تواتي أن “هاجس التزوير الذي أصبح يطبع كل استحقاق يقام في البلاد يدفع المواطنين والطبقة السياسية إلى التشكيك في كل مؤسسات الدولة بما فيها البرلمان”، ومضى يقول: “نحن لم نصل بعد إلى درجة ثقافة الدولة بمفهومها الحقيقي فالشعب فاقد لسيادته على وطنه. فمنذ سنة 1962 نحن لا نعرف حقوقنا وواجباتنا”.

المعارضة فشلت في تقديم مرشح.. والموالاة تجري وراء مصالحها

قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية إن “المعارضة السياسية في البلاد فشلت في تقديم مرشح توافقي يقدمونه في رئاسيات 2019 وكل تصريحاتهم بهذا الشأن كلام من أجل الكلام فقط، لا سيما أن كل التجارب أثبتت ذلك”.
وبالمقابل، أكد تواتي أن أحزاب الموالاة هي الأخرى تسابق الزمن لترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة و”تتصارع فيما بينها على مصالحها فقط ولا يهمها الشعب، لذلك أجدد التأكيد على أن أحزاب المعارضة والموالاة في البلاد هي بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي للجزائريين”.
ولم يتوقف ضيف المنتدى عند هذا الحد، حيث قال إن أربع عهدات للرئيس بوتفليقة لم نر فيها أي جزائري ينتمي للموالاة أو للمعارضة يطالب بالخروج للشارع من أجل تطبيق ما جاء في ميثاق أول نوفمبر، فالجميع كان يجري وراء مصالحه، وفق تواتي.
وأرجع الرجل الأول في الجبهة الوطنية “حرب” التصريحات الدائرة بين الوزير الأول أحمد أويحيى ووزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، إلى حملة الرئاسيات على حد تعبيره، قائلا إن التراشق بين المسؤوليين يعتبر حالة طبيعية تسبق المواعيد الانتخابية، خاصة أن كلاهما ينتميان إلى حزبي السلطة الآفلان والأرندي.
ولم يستبعد تواتي أن يكون للوزير الأول أحمد أويحيى طموح للترشح لرئاسيات 2019 وهو أمر طبيعي – حسبه-، لأن كل رئيس حزب سياسي يملك الحق والطموح في نفس الوقت، إلا أن حالة أويحيى مختلفة فإن ترشح الرئيس لعهدة خامسة سيدعمه، وفي حال العكس سيكون موقفه من موقف السلطة. وقال: “الحديث عن وجود صراع خفي بين لوح وأويحيى أنظر إليه من منطلق صراع مصلحي لا أكثر”.
وبخصوص التزام الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس الصمت بخصوص هذا الموضوع، يرى موسى تواتي أن هذا الأخير تكلم بما فيه الكفاية ولهذا يستحيل أن يدخل في هذا الجدل.


الاقتصاد الريعي سبب أزمات البلاد
النفط.. من نعمة إلى نقمة

تأسّف رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، للاعتماد الكلي للاقتصاد الوطني على “الريع البترولي”، وقال إن “هذه السياسة خاطئة، إذ كان أجدر بالمسؤولين توجيه أموال البترول لتشييد مؤسسات تربوية، وشركات اقتصادية وتنمية فلاحية”، فالريع البترولي حسبه، لا يمكن أن يوُجه للأكل والشرب فقط.
وبرأي تواتي فإن هذه السياسة “هي ما يشجع الآمر بالصّرف على نهب المال العام دون حسيب أو رقيب”، مشيرا إلى أن المسؤول الذي يفكر في بناء دولة، عليه التفكير في استثمار أموال البترول في مشاريع تنموية، حسب المُتحدث.
وأضاف: “للأسف حتى تجهيزات استغلال البترول وتكريره تؤمنها لنا الشركات الأجنبية، في وقت هدمْنا نحن مصنع الحجّار وكثيرا من المؤسسات الاقتصادية التي كانت ناجحة”.
وفي سؤال عن مدى انعكاس تدهور أسعار البترول على معيشة المواطن؟ ردّ ضيف “منتدى الشروق” بالقول “إذا كانت مداخيل البترول توجه للأكل والشرب، بدل توجيهها لبناء نظام اقتصادي قوي ومنافس، فنحن لا نفعل شيئا، ومعيشة المواطن ستتدهور أكثر بانهيار أسعار البترول”. والحل حسب رئيس “الأفانا” يكمن في التركيز على تكوين المواطن ليكون منتجا في بلده.

Continue Reading

أخبار الشروق

To Top