fbpx
Connect with us

الجزائر صحافة

30 كلغ من الذهب منحت تحت "الطابلة" لزبائن لا يملكون ملفات قاعدية في وكالة "أجينور"

30 كلغ من الذهب منحت تحت "الطابلة" لزبائن لا يملكون ملفات قاعدية في وكالة "أجينور"

البلاد

30 كلغ من الذهب منحت تحت "الطابلة" لزبائن لا يملكون ملفات قاعدية في وكالة "أجينور"

تزوير محضر اجتماع خاص بالتلاعب بالأسعار ومحافظ حسابات الشركة يفجّر القضية

البلاد – سامية.م – استمع قاضي القطب المتخصص لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة نهاية الأسبوع إلى 19 إطارا بالوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة الأخرى “أجينور”، بما في ذلك المدير السابق للوكالة، الذين وجهت لهم أصابع الاتهام في ملف ثقيل من نوعه يخص تبديد قرابة 30 كلغ من الذهب، التي كانت تمنح تحت “الطابلة” لزبائن وأصحاب محلات خاصة ببيع المجوهرات لا يملكون ملفات قاعدية لدى الوكالة أو حتى عقد التأمين الذي يعتبر ضمانا للمعدن الأصفر المنهوب، إلى جانب التلاعب بأسعار المعدن الثمين عن طريق التزوير في محاضر رسمية خاصة بالاجتماعات.


الملف الذي وصفته جهات قضائية بأنه عبارة عن بيع وشراء كميات من الذهب المستعمل خارج القانون، واستيراد مجوهرات من الخارج وجهت فيه أصابع الاتهام لحوالي 19 إطارا بوكالة “أجينور” لتوزيع الذهب بما في ذلك المدير السابق. هؤلاء الذين تم الاستماع إليهم ومحاكمتهم نهاية الأسبوع كمتهمين غير موقوفين وفق ما يعرف بإجراءات الاستدعاء المباشر، في إطار التحقيق بخصوص طريقة تسيير عمليات متعلقة بالذهب والمعادن الثمينة خلال سنوات 2010 و2011 و2012، بعد مراسلة وكيل الجمهورية لسيدي امحمد، وشهادات موظفين بالوكالة متعلقة بتبديد أموال عمومية، وإبرام صفقات خارج القانون والمشاركة في تبديد أموال عمومية والتزوير في محاضر رسمية والتلاعب في عمليات الفوترة، وعدم تحصيل نواتج البيع من تجار خواص.

وتبين من خلال المعطيات الأولية أن القضية تم تفجيرها سنة 2012، من طرف محافظ حسابات الشركة الذي رفض التوقيع على التقرير المالي للشركة مفضلا مراسلة الجهات الوصية لتبرئة ذمته أمام القانون وتم فتح تحقيق في القضية من طرف أعوان الضبطية القضائية. وتفيد المعطيات الأولية بأنه خلال تلك الفترة تم الاستماع لحوالي 60 موظفا بالشركة، قبل أن يخلص التحقيق إلى توجيه الاتهام لـ19 إطارا منهم المدير العام السابق.

كما امتد التحقيق إلى نقاط البيع وجمع المعادن الثمينة، بناء على تقرير محافظ حسابات الشركة والتقرير المفضل المرسل إلى العدالة ووزارة الطاقة والمناجم التي تمثل الوصاية على الشركة حول الفترة التي أعقبت العام 2008، تاريخ الشروع في تطبيق الإجراءات والأحكام التي تضمنها الاعتماد الصادر في أفريل 2008، والمتعلق باسترجاع وإعادة رسكلة المعادن النفيسة، الذي مكن هذه الأخيرة من استرجاع الذهب والفضة والبلاتين مقابل دفع ثمنها للأشخاص المودعين للمجوهرات، أو أشياء مصنوعة من المعادن النفيسة تحت غطاء “مجوهرات قديمة”، والتي يتم بيعها من طرف العائلات إلى أصحاب المحلات على أساس أنها ذهب تعاد صياغته. وهي العملية التي وقعت فيها تجاوزات خاصة على مستوى الأقسام التجارية للوكالة، بالتركيز على تحليل عمليات جرد بيع وشراء الذهب الجديد أو المستعمل، وعمليات مناولة التصنيع لدى الوحدات الخاصة، وتوجيه الذهب المسترجع نحو السوق الموازية والمتاجرة به من طرف مناولين من الباطن لتحقيق منافع شخصية.

كما تبين من الملف أن الإدارة وبرئاسة المدير العام عقدت اجتماعا حول عرض بضاعة للبيع بالوكالة في وقت كان فيه الاجتماع خاصا بأسعار الذهب التي تم التلاعب بها وهو ما أدى بالمحققين إلى توجيه تهمة التزوير في محاضر رسمية لبعض المتورطين.


وخلال جلسة المحاكمة نهاية الأسبوع أنكر المدير العام للوكالة تورطه في القضية محاولا إفهام القاضي أن الأمر يتعلق ببعض الإجراءات الإدارية، في حين واجهه ممثل الحق العام باعترافات إطارين في الشركة أكدا ارتكابهما الخطأ الإداري، بينما كشف متهم آخر انه رفض منح احد الزبائن وهو صاحب محل لبيع المجوهرات ببلدية عين طاية تأشيرة المصادقة الخاصة بحصوله على الذهب بسبب عدم امتلاكه عقد التأمين، إلا أن الإدارة تداركت الأمر في اليوم نفسه وتم إعداد عقد تأمين للزبون، هذا الأخير مثل أيضا كمتهم في المشاركة في تبديد أموال عمومية وأنكر ما صرح به الموظف حول عقد التأمين.

كما استمع القاضي أيضا لإحدى النقابيات وهي عضوة  في لجنة البيع اعترفت بأنها سافرت إلى إيطاليا رفقة المدير العام لمعاينة المعدن الأصفر، كما كانت حاضرة في الجولة الخاصة ببيع محلات الزبائن لمعاينة وبيع الذهب، حيث عاينت محلا واحدا فقط، بينما اعترف متهمون آخرون بالإمضاء على محضر الاجتماع الذي تم فيه التلاعب بأسعار الذهب دون معرفتهم محتواه وأن الأمر يتعلق بتخفيض الأسعار ومنهم إطار أكد أن الإدارة دعتهم إلى حضور اجتماع خاص بعرض بعض كمية المجوهرات وغيرها من المعدن الثمين في الوكالة أمام الزبائن لبيعها، وهو ما جعلهم يوقعون دون قراءة محتواه، الأمر الذي استغربه ممثل الحق العام، قائلا إن ما قاموا به كان عبارة عن لاسيما فيما يتعلق بمنح زبائن كميات معتبرة من الذهب دون امتلاكهم الملفات القاعدية وحتى عقد التأمين الذي يربط الزبون بشركة التأمين بعد خروج الذهب من وكالة “أجينور” وهو العقد الذي يمكن الوكالة من   تحصيل أموالها إلى جانب ضمانها. وينتظر أن يتم الفصل في القضية والنطق بالحكم بها لاحقا بعد التماسات ممثل الحق العام ومرافعات الدفاع وكذا دفاع الطرف المدني.

Continue Reading

أخبار البلاد

To Top