9 بالمائة زيادة في أسعار السيارات في جويلية القادم

تتجه أسعار السيارات المركبة في الجزائر إلى تسجيل زيادات عند حدود 9 بالمائة، بداية من شهر جويلية القادم على أقصى تقدير، وذلك بعد أن كانت قد أجبرت وزارة الصناعة والمناجم مصانع تركيب السيارات على مراجعة سياستها في الشق المتعلق بالأسعار، بعد أن تكفلت بمهمة إشهار أسعار السيارات لدى خروجها من مصانع التركيب.

في إجراء جديد يثير الكثير من نقاط الظل، كسرت الحكومة إحدى مزايا الاستثمار والمتعلقة بمدة الإعفاء من دفع الرسم على القيمة المضافة، الذي أقرته لمصلحة مصانع تركيب السيارات، والذي كان يفترض أن يمتد إلى فترة 5 سنوات كاملة من السنة الأول لبداية الاستثمار، إذ صادقت الحكومة في اجتماعها يوم الأربعاء المنقضي على مشروع قانون المالية التكميلي لهذه السنة ومن بين الإجراءات الجديدة، إخضاع شركات تركيب المركبات والسيارات للرسم على القيمة المضافة ” TVA”، إذ سيتم إخضاع مركبي السيارات بصيغة CKD SKD إلى النسبة المخفضة للرسم على القيمة المضافة والمقدرة بنسبة 9 بالمائة، هذا الرسم الذي سيضيفه أصحاب المصانع لكلفة المركبات ويدرج مباشرة ضمن الفاتورة التي يدفعها المواطن عند شراء المركبات.

وحسب تصريح وزير المالية عبد الرحمان راوية، للشروق فجميع البنود والإجراءات التي تضمنها مشروع قانون المالية التكميلي للسنة، بما فيها الرسوم الجديدة على رخص السياقة والبطاقات الرمادية وغيرها، ستدخل حيز التطبيق بداية جويلية القادم على أقصى تقدير، وأوضح الوزير أنه ليس هناك ما يستدعي تأجيل دخول الإجراءات الجديدة حيز التطبيق، كما أرجع الزيادة في الرسوم الجديدة للوثائق إلى ارتفاع التكلفة بسبب تحول طابعها من العادي إلى الطابع البيومتري.

إقرار الرسم على القيمة المضافة على مصانع تركيب السيارات، أكدت مصادر حكومية أنه أول إجراء يجسد الإرادة السياسية للجهاز التنفيذي لمراجعة سياستها تجاه مصانع تركيب السيارات التي تعد من بين الاستثمارات التي تستفيد من النظام الجبائي التفضيلي ومن مزايا جبائية وجمركية وقد أثيرت مع التحقيقات التي باشرتها وزارة الصناعة والمناجم مسألة عدم دفع الرسم على القيمة المضافة، وبررت الحكومة الإجراء المقترح بتسجيلها تطور ونموا ملحوظا في مجال إنجاز الاستثمارات العمومية والخاصة، فضلا عن المشاريع التي تقام عن طريق الشراكة، وأشارت الحكومة إلى أنها ستدعم الصناعات التركيبية التي بحاجة إلى الدعم، وتوقعت أنه من شأن الإجراء أن يرفع من تكاليف وأعباء المصنعين وبالتالي الأسعار ويدفع بالمقابل المركبين إلى البحث عن بدائل محلية في مجال توسيع المناولة، خاصة أن المعطيات تؤكد أن مجال تركيب السيارات أصبح منذ بداية السنة تحت مجهر الحكومة، وعلى فوهة بركان، وتؤكد تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى على هامش الصالون الدولي الأخير أن مركبي السيارات مطالبون برفع نسبة الإدماج إلى 35 بالمائة.

الإجراء الذي تضمنه مشروع قانون المالية التكميلي لهذه السنة، والذي ألزم المركبين بدفع الرسم على القيمة المضافة يعد أول امتياز يسقط من مزايا مشاريع التركيب، خلال مرحلة الإنجاز أي الاستثمار، ومعلوم أن مجال تركيب السيارات يستفيد من الإعفاء من الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار، والإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات المستوردة أو المقتناة محليا التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار، فضلا عن الإعفاء من دفع حق نقل الملكية بعوض والرسم على الإشهار العقاري عن كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار المعني، إلى جانب الإعفاء من حقوق التسجيل والرسم على الإشهار العقاري ومبالغ الأملاك الوطنية المتضمنة، حق الامتياز على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية الموجهة لإنجاز المشاريع الاستثمارية.

المصدر