in

أوراق الإمتحانات لطلبة جامعة بوزريعة تصصح في “الطرولي”


منح علامات مقياس مدخل في مجتمع المعلومات وسط فوضى الركاب

فضيحة.. أستاذ يصحح أوراق امتحان طلبة بجامعـــة بوزريعـــة فـــي الحـــافلـــة

قام أستاذ بجامعة الجزائر 2 بوزريعة، بتصحيح أوراق امتحان السداسي الأول الخاص بالجذع المشترك للعلوم الإنسانية بالتحديد مقياس «مدخل في مجتمع المعلومات»، وهو في طريقه من زرالدة إلى سعيد حمدين، في حافلة لنقل المسافرين وسط فوضى كبيرة، فضلا عن الضجيج الذي كان يسببه قابض الحافلة.

وقفت النهار، أمس، على حالة غريبة تظهر وتبين الاستهتار الذي أصبح يميز الوسط الجامعي، ويكشف تسيجل فيديو وصور حصرية لـ النهار، أستاذا جامعيا وهو «يعبث» بأوراق الطلبة ومجهودهم من خلال قيامه بتصحيح الأوراق في حافلة لنقل المسافرين انطلقت من محطة النقل بزرالدة نحو سعيد حمدين.

وتظهر الصور التي التقطتها النهار قيام الأستاذ بمنح العلامات للطلبة التي تراوحت طوال الرحلة ما بين 7 و9 من 20، أين كان يصحح الورقة الواحدة في ظرف قياسي من دون التمعن في الإجابات أو محاولة فهم بعض الأفكار التي كتبها الطلبة بخط غير مفهوم نوعا ما.

وقد أثار هذا الأمر انتباه العديد من الركاب الذين صاروا يتبادلون النظرات بينهم، أين كانوا يظنون هذه الأوراق خاصة بالتعليم الابتدائي، إلا أنه بعد التقرب من الأوراق والتقاط الصور خِفية، تبين أنها أوراق امتحان الطلبة الذين يدرسون جذع مشترك علوم اجتماعية وإنسانية امتحنوا في مقياس «مدخل في مجتمع المعلومات». والغريب في الأمر، أن الأستاذ لم يعر الفوضى التي كانت داخل الحافلة، والأحاديث الجانبية أي انتباه، وواصل تصحيح الأوراق، إلى غاية وصوله لمحطة سعيد حمدين، مكان نزوله.

وقام عدد من الفضوليين بالتقاط بعض الصور للأستاذ وهو «غارق» في فوضى الأوراق وراح يتلاعب بالعلامة ويمنحها بشكل عشوائي من دون تقدير للجهد الذي يبذله الطلبة في أوراق الإجابة للمقياس الذي يدرسه من خلال التمحيص والتدقيق في الإجابات.

وفي هذا الصدد، قال محمد قدور أستاذ بمعهد التاريخ، إن الأستاذ الذي قام بالتصحيح في الحافلة مستهتر، وأضاف المتحدث في تصريحه لـ«النهار» أن الأستاذ بإمكانه تصحيح أوراق الامتحان في البيت إذا لم يجد الوقت في الجامعة، علما أن المكان المخصص للتصحيح هو قاعة الأساتذة، لكن في ذات الوقت يمنع القانون أن يقوم الأستاذ بأخذ أوراق امتحانات الماستر والدكتوراه إلى البيت، مشيرا إلى أن القانون يعاقب على هذا الأمر.

عبد الحفيظ ميلاط المنسق الوطني لـ«الكناس»:

«ما قام به الأستاذ مرفوض أخلاقيا.. والجامعة تستطيع أن تحيله على مجلس التأديب»

قال المنسق للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي «كناس» إن ما قام به الأستاذ مرفوض أخلاقيا وليست له أي علاقة بالمهنة النبيلة»، وأضاف المتحدث أن القانون «لا يوجد فيه نص صريح يمكن له معاقبة من قام بمثل هذه المخالفات، إلا أن الجامعة يمكن لها أن تحوله على مجلس التأديب».

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

علق على الخبر

تعليقات